جدوى عقوبات قطر

جدوى عقوبات قطر

جدوى عقوبات قطر

 السعودية اليوم -

جدوى عقوبات قطر

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كان السؤال الشائع، قبل اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع المقاطعة لقطر الأحد الماضى فى المنامة، يدور حول احتمال فرض عقوبات جديدة. ورغم أن خبراء ملمين بأبعاد الأزمة استبعدوا هذا الاحتمال، ظل هناك طوفان من التوقعات التى تفتقر إلى المعرفة والأساس العلمى. 

فلكل أزمة قواعد فى إدارتها. وأولى هذه القواعد أن الأزمة الطويلة المدى ينبغى أن تُدار بعقل وحكمة. ومن هذه القواعد أيضاً عدم فرض عقوبات جديدة قبل قياس مدى فاعلية العقوبات التى فُرضت، وتحديد آثارها الفعلية. ويتعذر إجراء هذا القياس قبل مرور ثلاثة أشهر على الأقل. ولكن المؤشرات المتاحة الآن بعد نحو شهرين تفيد أن العقوبات بدأت تؤثر فى قطاعات عدة من اقتصاد قطر ونظاميها المالى والنقدى. 

ولنأخذ قطاعا واحدا فقط كمثال على الأثر السريع نسبيا للعقوبات، وهو القطاع المصرفى. بدأ هذا القطاع يعانى ارتفاعا فى تكلفة التمويل فى أسواق النقد المحلية، وتراجع هوامش أرباح المصارف، الأمر الذى يؤدى إلى ارتفاع أسعار القروض التى تقدمها لإقامة مشاريع نظراً لتعذر الإقراض بفائدة معقولة تحفز على الاستثمار. 

وحتى إذا أمكن لبعض المصارف خفض معدلات فائدة الإقراض، وتحمل بعض الخسائر فى سبيل ذلك، أملاً فى أن تكون مؤقتة، ستواجه مشكلة حاجتها إلى سيولة نقدية تتجاوز المعدلات المعتادة فى الظروف الطبيعية حتى لا تواجه أزمة فى حالة ازدياد معدلات السحب منها. وفى حالة استمرار مشكلة ضعف القدرة على الإقراض بفائدة معقولة، يمكن أن تؤثر فى وقت لاحق على تمويل مشاريع البناء اللازمة لإكمال الاستعدادات اللازمة لاستضافة مونديال 2022. 

وعندما يواجه القطاع المصرفى فى أى بلد مثل هذه الأزمة، تقوم وكالات التصنيف الائتمانى بمراجعة أوضاع البنوك فيه. وقد بدأ ذلك بالفعل منذ أن خفضت وكالة «ستاندرد أند بورد» التصنيف الائتمانى للديون القطرية الطويلة الأجل. 

وهذا فضلاً عن ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية بمعدلات يمكن أن تزداد، وتشتد آثارها تدريجيا كلما ازدادت معدلات السحب من البنوك، ولجأ مستثمرون أجانب إلى تصفية أعمالهم. 

وعندما تكون الآثار الأولية لأى عقوبات واضحة على هذا النحو، يحسن إعطاؤها وقتاً كافيا وعدم التعجل فى فرض عقوبات جديدة.

arabstoday

GMT 10:11 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مواجهة العمالقة؟

GMT 07:52 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلغاء منح الجنسية

GMT 04:13 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

مراهنات قاتلة

GMT 03:38 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

الظاهرة الكرواتية

GMT 04:05 2018 الأربعاء ,18 تموز / يوليو

ماكرون و"ديوك" فرنسا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدوى عقوبات قطر جدوى عقوبات قطر



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon