عمار الحكيم

عمار الحكيم

عمار الحكيم

 السعودية اليوم -

عمار الحكيم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

قليل هم السياسيون الذين يصيبون أكثر مما يخطئون، ويمتلكون شجاعة مراجعة تجاربهم، حين تواجه بلادهم أزمات كبرى تتشابك حلقاتها وتتعقد، على نحو يصعب فى ظله تبين الطريق وتحديد الاتجاه.

ويُعد السياسى العراقى عمار الحكيم، الذى غادر الحزب الذى يرأسه منذ عام 2009 «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية»، وأسس «تيار الحكمة»، واحداً من هؤلاء. ورغم أنه لم يكشف كل خلفيات هذه الخطوة، تتيح المعطيات المتوافرة لدينا استنتاج أنه يعمل لبناء تيار وطنى ديمقراطى عراقى مستنير ومتحرر من أسر الطائفية, سعياً إلى عراق لكل أبنائه, واستعادة شعورهم بالمواطنة التى انحسرت فى ظل طغيان الانتماءات الأولية المذهبية والعرقية والعشائرية وغيرها. وقد بدا إيمانه بهذه المهمة واضحاً فى تحركاته ومواقفه خلال الفترة الأخيرة. ولمس ذلك من تابعوا زيارته إلى القاهرة فى أبريل الماضى، وتأملوا تصريحاته والبيان الصادر من مكتبه بعد محادثاته مع الرئيس السيسى.

وما أصعبها هذه المهمة التى تُعد امتداداً لنضال طويل خاضه آل الحكيم على مدى عقود طويلة0 وهو يمثل مع شقيقه على الجيل الثالث فى هذا النضال, بعد جده محسن الحكيم, وعمه محمد باقر الحكيم ووالده عبدالعزيز الحكيم0 ولكنه ينقل هذا النضال اليوم إلى مرحلة جديدة تبدو مهمته فيها بالغة الصعوبة بسبب تراكم التداعيات المأساوية لأزمات خطيرة توالت منذ سبعينات القرن الماضى. أزمة ولدت أخرى، وتناسلت منها ثالثة ورابعة. كان هذا هو حال العراق على مدى نحو أربعة عقود. لم يكن العراقيون قد أفاقوا من كابوس حرب الثمانى سنوات مع إيران حتى أقدم صدام حسين على مغامرة غزو الكويت. وجاء الغزو الأمريكى-البريطانى عام 2003 فى وقت فقد فيه المجتمع العراقى أى قدر من المناعة ضد التفكك والاقتتال على خلفية الانتماءات المذهبية والعرقية، بعد أن انحسر الشعور بالمواطنة عندما هرب معظم العراقيين إلى هذه الانتماءات بحثاً عن ملاذ فيها من تداعيات المغامرات الإقليمية، وآثار الخراب الداخلى. ورغم كل ذلك، يظل الأمل فى استعادة العراق قائماً مادام فيه رجال يواصلون العمل من أجله، ولا يترددون فى مراجعة تجاربهم وتجديدها.

arabstoday

GMT 10:11 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مواجهة العمالقة؟

GMT 07:52 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلغاء منح الجنسية

GMT 04:13 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

مراهنات قاتلة

GMT 03:38 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

الظاهرة الكرواتية

GMT 04:05 2018 الأربعاء ,18 تموز / يوليو

ماكرون و"ديوك" فرنسا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمار الحكيم عمار الحكيم



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon