كم نفتقد إبداعك

كم نفتقد إبداعك

كم نفتقد إبداعك

 السعودية اليوم -

كم نفتقد إبداعك

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

رت منذ أيام الذكرى الخامسة عشرة، لرحيل المخرج الرائع المبدع رضوان الكاشف، الذى تظل سيرته أحد الدلائل القوية على أن العبرة تظل بالكيف، وليس بالكم. لم يقدم الكاشف الذى رحل فى عامه الخمسين سوى ثلاثة أفلام سينمائية (ليه يا بنفسج، وعرق البلح، والساحر). ولكن كلاً منها يعد علامة مميزة فى تاريخ الدراما السينمائية الاجتماعية التى تغوص فى عالم المهمشين والمنسيين «ملح الأرض» بعمق وسلاسة، وبمزيج من الواقعية والشاعرية. تجلى إبداعه فى قدرة فائقة على الدخول فى عالم يفيض بالعذابات والمرارات، كما بالأمنيات والرغبات، ويجتمع فيه البأس والأمل كل يوم، حيث يتحالف الفقر والقهر والإهمال ضد الحلم البرئ والبسمة الصافية. قدم عالم المهمشين المهملين بحس فنى مرهف ورؤية عميقة، ونقل ما يفيض به من آلام وجراح فى أعمال تفيض بالإبداع إلى حد أن من يتمعن فى أى منها يسأل نفسه. كيف استطاع أن يُحَّقق هذا الفيلم على هذا النحو؟

قدم الكاشف هذا العالم من خلال أبناء الحارات والأزقة فى فيلمى «ليه يا بنفسج» و«الساحر»، حيث الأصدقاء الذين يحاولون فتح منفذ إلى السعادة فى الأسوار العالية التى تجعلها بعيدة المنال، و«الأرزقية» الذين يتحايلون على لقمة عيشهم، والعلاقات التى تنشأ بينهم، وكيفية تعاملهم معها، وبحثهم عن لحظة شعور بالبهجة، ومشاعرهم الإنسانية، وخوفهم من العالم الذى يقع خارج «حدودهم» الضيقة.

كما قدم هذا العالم فى قرية نائية بالواحات فى فيلم «عرق البلح» حيث عبر عن مأساة أهلها الذين يرحل معظم رجالهم بحثا عن عمل، ويعود بعضهم مكسورين، فينتقمون من الفتى الوحيد الذى كان يطلع النخل ليأتى بالبلح، وكأنهم يعاقبون أنفسهم بعد أن بلغ العقاب الجماعى الذى يتعرض له من جراء التهميش ذروته.

لقد ظل رضوان الكاشف وفيا لمبادئه الإنسانية، التى ناضل من أجلها منذ أن كان طالباً فى جامعة القاهرة فى مرحلة تألق الحركة الطلابية فى السبعينيات. وحملها إلى السينما بأكثر مما فعل زملاؤه الذين صاروا مبدعين فى مجالات مختلفة، سواء من اتجهوا إلى الإخراج السينمائى أيضا، أو من امتهنوا أعمالاً أخري.

ولذلك، ولغيره، نفتقد إبداعه فى مرحلة يزداد فيها التهميش الاجتماعي، ويقل الاهتمام به وبأخطاره على مستقبل المجتمع.

arabstoday

GMT 10:11 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مواجهة العمالقة؟

GMT 07:52 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلغاء منح الجنسية

GMT 04:13 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

مراهنات قاتلة

GMT 03:38 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

الظاهرة الكرواتية

GMT 04:05 2018 الأربعاء ,18 تموز / يوليو

ماكرون و"ديوك" فرنسا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم نفتقد إبداعك كم نفتقد إبداعك



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon