من الذى يستحق

من الذى يستحق ؟

من الذى يستحق ؟

 السعودية اليوم -

من الذى يستحق

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تستحق محاولات تسكين الآلام الاجتماعية عن طبيعة برامج حكومية تهدف إلى مساعدة الفئات الأكثر فقراً اهتماما خاصا. الموارد التى يمكن تخصيصها لمثل هذه البرامج محدودة بالضرورة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة. ولذا يتعين التأكد من سلامة توجيه هذه الموارد إلى الفئات الأكثر فقراً بالفعل، والحيلولة دون تسرب بعضها إلى من لا تخصص من أجلهم.

ولكن المشكلة الأساسية هنا هى عدم وجود قاعدة بيانات شاملة ودقيقة يمكن الاستناد عليها لتحديد من ينبغى أن تُوجه إليهم المساعدات. وهذه مشكلة كبيرة لأن بناء قاعدة بيانات من هذا النوع يحتاج إلى دراسة منهجية للخريطة الاجتماعية، وتحليل دقيق للهيكل الطبقى فى المجتمع، وليس فقط إلى إحصاءات يجريها الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بدأب ويبذل فيها جهداً كبيراً.

ويتطلب إجراء هذه الدراسة فريقاً كبير العدد من الباحثين فى مختلف المحافظات لجمع المعلومات وتصنيفها وفق خطة يضعها عدد من الخبراء يجمعهم تفكير مشترك ومنهج متفق عليه. فقد أصبحت الخريطة الاجتماعية المصرية أكثر تعقيداً مما كانت عليه قبل عقود قليلة حين كان فى امكان خبير واحد دراستها مثلما فعل د. عبد الباسط عبد المعطى ود. فؤاد مرسى رحمهما الله.

وتعود أهمية دراسة الخريطة الاجتماعية إلى أنها تتيح استنتاج مصادر الدخل الفعلية التى يصعب تحديد مستحقى الرعاية الاجتماعية بدون إلمام كاف بها. وفى غيابها يحصل بعض من لا يستحقون على حق من يحتاجون الرعاية بسبب الاعتماد على معايير غير كاشفة، أى لا تكفى للتمييز بين من يستحق ومن لا حق له. فإذا اعتمدنا مثلاً على حيازة بطاقة تموين، فقد تتسرب المساعدات إلى بعض من لا يستحقون هذه البطاقة لأنهم يستطيعون الحصول على حاجاتهم الأساسية بدونها.

ولا يفيد الاستعانة بالكشوف الموجودة لدى جمعيات خيرية كبيرة تقدم مساعدات متنوعة، لأنها تعانى المشكلة نفسها. ولذا يبدو اقتراح الاستعانة بها أقرب إلى المثل القائل (جبتك يا عبد المعين تعينى ...).

ولما كانت أى دراسة للخريطة الاجتماعية تحتاج إلى وقت, فالواجب على المعنيين بقضية الرعاية الاجتماعية الشروع على وجه السرعة فى التخطيط لها بالتعاون مع المراكز المتخصصة مثل المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الذى يستحق من الذى يستحق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon