السلفية  والإسلام

السلفية .. والإسلام

السلفية .. والإسلام

 السعودية اليوم -

السلفية  والإسلام

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يخطئ الاتجاه من يستسهلون مهاجمة الأزهر الشريف. لا يعرفون العنوان الذى يفترض أن يقصدوه إذا كانوا جادين بالفعل فى السعى إلى محاصرة منابع التعصب والتطرف، وهو التيارات السلفية التى تتعامل مع النصوص والأحكام انطلاقاً من فهم بالغ الضيق يُوَّسع دائرة المحظور بلا حد، ويضَّيق مساحة المباح إلى أدنى حد.

كنت أبحث عن كتاب فى مكتبتى قبل أيام حين وجدت كتاباً آخر مهماً فى هذا المجال، وهو الأستاذ عبد الجواد ياسين «السلطة فى الإسلام العقل الفقهى السلفى بين النص والتاريخ» لذى أثار بعض الاهتمام عند إصداره، قبل أن يطويه النسيان مثل كتب عدة تتضمن أفكاراً مهمة يمكن أن تفيد فى رسم خريطة للحد من التعصب والتطرف.

ومن بين أفكار كثيرة يطرحها الكتاب، تنطوى فكرتان أساسيتان على أهمية خاصة فى السياق الذى نتحدث عنه. الأولى أن تيار أهل الحديث، الذى يرى ياسين أنه الأكثر تأثيراً فى فقه الاتجاه الواسع الذى صار يُعرف بأهل السُنة والجماعة، هو الأقل اهتماماً بقيمة الحرية والاجتهاد الحر. ويُقصد بهذا الاجتهاد مناقشة الوقائع المستحدثة اعتماداً على أدوات الاستدلال العقلى، مثل الاستنباط والاستقراء والمقارنة والتحليل والتجريب، والاستفادة من مناهج البحث العلمى الحديثة فى العلوم الإنسانية والطبيعية.

ولم تكن الحالات التى حدث فيها مثل هذا الاجتهاد بدرجة أو أخرى إلا استثناء، مثل منهج الإمام ابن حزم الاستدلالى الذى جمع بين النص والعقل.

والفكرة الثانية هى ضرورة انطلاق أى مشروع إصلاحى من مبدأى الحرية والعقل العلمى النقدى بدون سقف إلا من ثوابت النصوص القطعية الدلالة، والتى تعد قليلة بطابعها. ويتطلب ذلك عنده إعادة قراءة ثم كتابة أصول الفقه، ومراجعة الإضافات التى حُملت عليه من خلال منهج الإسناد فى جمع الروايات والأخبار، سعياً إلى فتح الباب أمام تطور علم الحديث.

ويطرح الكتاب تصوراً متكاملاً لمنهج نقدى تاريخى شامل يعتمد على آليات لكل منها أصوله التى ظلت هامشية رغم أهميتها، مثل نقد المتون الذى مارسه أئمة كبار منهم مالك والبخارى، بل ابن تيمية أيضاً، فى بعض الحالات.

والمدهش أن يكثر الكلام - الذى يظل كلاماً عن إصلاح الخطاب الدينى بدون الرجوع إلى مثل هذا الكتاب، وغيره من الأعمال المنسية, وكأنها ليست موجودة.

المصدر : صحيفة الأهرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلفية  والإسلام السلفية  والإسلام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon