تقاسم وليس تقسيما

تقاسم وليس تقسيما

تقاسم وليس تقسيما

 السعودية اليوم -

تقاسم وليس تقسيما

بقلم ـ د. وحيد عبدالمجيد

تمضى تطورات الأزمة السورية منذ مايو الماضى فى اتجاه تدل معطياته على أن عامها السابع يختلف عن السنوات الست السابقة. تفيد هذه التطورات بأن الأزمة دخلت مرحلة جديدة، وأن العوامل المؤدية لتسويتها تتراكم دون أن يعنى ذلك أن هذه التسوية باتت قريبة.

وإحدى سمات هذه المرحلة الجديدة أن معطياتها الفعلية تختلف عما يبدو على سطح الأحداث. ولذلك اختلف معظم من علقوا على اجتهادات الاثنين 13 أغسطس الحالى مع التحليل المتضمن فيها، وخلاصته أن الأزمة السورية دخلت مرحلة بداية الحل السياسى، وأن التقسيم ليس مرجحاً، بل ليس وارداً، فى هذا الحل.

وهم محقون فى اعتراضهم، لأن الصورة الظاهرة توحى باتجاه نحو التقسيم، منذ توقيع روسيا وإيران وتركيا اتفاق إنشاء مناطق خفض التصعيد فى آستانة فى أول مايو الماضى. أوحى هذا الاتفاق بأن مناطق خفض التصعيد ستكون مقدمة للتقسيم. وازداد هذا الإيحاء عندما أعلنت الفصائل المعارضة فى اثنتين من المحافظات التى شملها اتفاق خفض التصعيد فى جنوب غرب سوريا (درعا والقنيطرة)، تأسيس إدارة ذاتية. واكتسبت هذه الخطوة دلالة إضافية لأنها جاءت بعد أسبوعين تقريباً على إعلان حزب الاتحاد الديمقراطى الكردى إجراء انتخابات تشكيل مجالس تشريعية ومحلية فى المناطق التى يسيطر عليها، بعد أن أقام إدارة ذاتية فيها.

غير أن هذه التطورات التى تحدث على الأرض تؤسس لصيغة سياسية جديدة آخذة فى التبلور تدريجياً، وتقوم على حكم ذاتى واسع النطاق فى عدد متزايد من المناطق، الأمر الذى سيؤدى فى الأغلب إلى توافر مقومات حل سياسى تتمتع فى ظله هذه المناطق بصلاحيات واسعة فى إطار نظام يقوم على اللامركزية، أو نظام اتحادى «فيدرالى».

والأرجح وفق المعطيات الراهنة أن صيغة الحكم الذاتى الموسع ستنتشر فى الفترة المقبلة0 فهناك مئات البلدات والأحياء التى حدثت فيها تسويات برعاية روسية منذ أكثر من عام، وأُقيمت فيها مجالس محلية. ويمكن لمجموعات من هذه المجالس فى بلدات متجاورة أن تتفق على إقامة إدارة ذاتية.

وعندما تنتشر هذه الصيغة، ستتوافر للمرة الأولى فرصة لحل سياسى يقوم على تقاسم السلطة أو الصلاحيات بين النظام الذى ستسفر عنه المفاوضات والإدارات الذاتية، وليس على تقسيم الأرض أو الجغرافيا.

arabstoday

GMT 09:16 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

واشنطن وتفعيل الجبهة السورية

GMT 08:13 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

العودة لسوريا بلا أوهام

GMT 00:16 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

هل يأتي الترياق من «لاهاي»؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقاسم وليس تقسيما تقاسم وليس تقسيما



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon