هل كان حلما

هل كان حلما ؟

هل كان حلما ؟

 السعودية اليوم -

هل كان حلما

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

خلال بحثى فى أحد المواقع الإلكترونية المتخصصة فى العروض المسرحية المهمة عن مسرحية أردتُ مشاهدتها، توقفتُ بمؤشر البحث عند مسرحية قديمة فور ظهور الفيديو الخاص بها أمامي، وهى مسرحية «من يخاف فرجينيا وولف» التى أخرجها الأمريكى الرائع إدوارد إلبى فى ستينيات القرن الماضي.

تقدم تلك المسرحية البديعة رسالة لم يفطن إليها إلا قليل ممن شاهدوها فى حينها، ولكنها تبدو الآن وثيقة الصلة بالأجواء الكئيبة المخيمة على الولايات المتحدة، والتى كانت حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة أبرز مظاهرها، بما كشفته من تضعضع قيم ليبرالية سامية مثل التسامح وقبول الآخر والحوار العقلانى واحترام الاختلاف والتنوع.

كانت هذه القيم هى جوهر ما أُطلق عليه الحلم الأمريكى الذى داعب خيال كثيرين فى أنحاء العالم، رغم أن رسالة مسرحية إلبى الأساسية هى التنبيه إلى أنه مجرد وهم. فقد كُتبت تلك المسرحية وعُرضت فى لحظة بداية إدراك بعض المثقفين الأمريكيين أن الحلم الذى اقترن بما يُسمى الحقبة الروزفلتية يتلاشى ويتحول الى وهم0 كانت تلك المسرحية أحد أهم الإبداعات الفنية التى عبرت عن هذا المعنى من خلال علاقة متوترة تقوم على رابطة وهمية وحالة تكاذب بين زوجين مثقفين هما جورج أستاذ التاريخ ومارتا ابنة عميد الكلية التى يُدَّرس فيها.

ويتبين للمشاهد، من خلال مشاجرة دبت بين الزوجين خلال عشاء فى منزلهما بحضور اثنين من أصدقائهما، أن لهما ابناً لا يعرف أحد شيئاً عنه، وأن وجوده هو الذى فرض استمرار زواجهما رغم مقت كل منهما للآخر.

وعندما كشفت مارتا هذا «السر» أمام الضيفين، تصاعدت المشاجرة وتحولت فضح متبادل. وعندئذ يقرر جورج إنهاء الرابطة الوهمية فيزعم أنه تلقى برقية منذ فترة تفيد أن ابنهما هذا مات. وفى الوقت الذى يبدو أن الزوجة تنهار، يسأل الضيف بضعة أسئلة يتبين من خلال تضارب الإجابات عنها أن هذا الابن (الحلم الأمريكي) لا وجود له أصلاً، وأن جورج ومارتا اخترعا قصته وصدقَاها ليتمكنا من مواصلة العيش معا، وهما اللذان كانا يعرفان أنهما لن ينجبا.

ومع ذلك يظل السؤال المثار منذ أكثر من نصف قرن حين عُرضت تلك المسرحية: هل كان هناك حلم أمريكى وتلاشى فتحول وهماً، أم كان مجرد وهم ليس إلا.

المصدر : صحيفة الأهرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كان حلما هل كان حلما



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon