إنسان بعد التحديث

إنسان بعد التحديث

إنسان بعد التحديث

 السعودية اليوم -

إنسان بعد التحديث

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يكتسب كتاب د. شريف عرفة الجديد «إنسان ما بعد التحديث دليلك العلمى إلى الارتقاء النفسى» أهمية تتجاوز موضوعه وهو بحث مسألة التطور النفسى الذى يمر به الإنسان منذ مولده، لمعرفة كيف يمكن الوصول إلى أعلى مراحل التطور والارتقاء.

ينطلق المؤلف من النظرية السائدة التى تفيد بأن الكثير من المهارات الذهنية والمعرفية يكتسبها المرء فى حياته، ولا يولد بها. ولا يقتصر ذلك على اكتساب المعلومات، بل يشمل النضج النفسى إيجاباً وسلباً.

ولأن هناك من يُطلق عليهم «متفوقون نفسيا»، فهو يسأل عن المسار الذى يؤدى إلى تطور هذا الشخص أو ذاك بشكل يفوق المألوف، حتى يصل إلى مرحلة متقدمة من النضج النفسى تتجاوز غيره.

والكتاب مُشَّوق وعميق فى آن معا. يجد فيه القارئ دراسات وتجارب علمية حديثة، وحكايات مدهشة لأناس حقيقيين وكيفية ارتقائهم، وإمكانات الاستفادة من تجاربهم فى حياتنا. يملك مؤلفه قدرة على تحويل الكتاب إلى رحلة يأخذ القارئ إليها ليعرف، وليستمتع بالقراءة فى الوقت نفسه. يأخذنا أولاً إلى مراحل التطور النفسى الأربع، وهى إنسان الغاب، وإنسان القبيلة، والإنسان المستقل، والإنسان المستنير، وطبيعة كل منها، قبل أن نتجه معه لمعرفة تصوره لكيفية الارتقاء فى هذه المراحل والموصول إلى أعلاها.

وعندما يتناول مراحل التطور، يركز على معرفة أثر كل منها فى تكويننا النفسى الراهن، أكثر مما يهتم ببحث طبيعة البشر فى كل منها. وهذا منطقى فى ضوء موضوع الكتاب، والهدف منه، ولكن بعض ما يتضمنه الكتاب يمكن أن يفيد فى النقاش العلمى والفلسفى الذى قل الاهتمام به فى الفترة الأخيرة رغم أنه لم يُحسم، حول نوع الحياة فى المرحلة التى يسميها مرحلة إنسان الغاب، وطبيعة البشر خلالها. وهناك اتجاهان أساسيان فى هذا النقاش الذى بدأ فلسفيا فى القرن الثامن عشر يذهب أحدهما إلى أن تلك المرحلة كانت وحشية قاسية، بينما يتصورها الثانى مرحلة سلام فى الأغلب الأعم، وإن لم تخل من توحش فى بعض فتراتها.

يبدو المؤلف متأثرا بالاتجاه الأول الأكثر شيوعاً، ولكن دون أن ينعكس ذلك على موضوعية عمله. ولكن هذا الاتجاه أحدث أثرا فى كثير من الأفكار والنظريات التى انطلقت منه. ولذلك نبقى مع هذا الموضوع غدا.

arabstoday

GMT 05:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 05:29 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع الحريري؟!

GMT 00:24 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح

GMT 00:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الـقـدس .. «قــص والصــق» !

GMT 00:19 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنسان بعد التحديث إنسان بعد التحديث



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon