أزمة نخبتنا العلمية

أزمة نخبتنا العلمية

أزمة نخبتنا العلمية

 السعودية اليوم -

أزمة نخبتنا العلمية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

إسهام حقيقى وإضافة ثرية بحق. هذا أقل ما يمكن قوله عن كتاب «النخبة العلمية المصرية .. التكوين «الدور» المصير، 1805-1975» للدكتور أحمد محمود عبدالجواد، والذى يُعد أول دراسة منهجية للنخبة العلمية، ولأي نخبة فى مصر بشكل عام.

الرؤية واضحة لدى المؤلف منذ السطر الأول. والسؤال البحثى، الذى تتوقف عليه أهمية أي دراسة، مُحدَّد للغاية، وهو عن أسباب ضعف الإنتاج العلمى والتقنى وتخلفه فى مصر مقارنة ببلدان أخرى تكونت نخبها العلمية فى فترة تالية لتلك التى بدأ تكوينها عندنا، مثل اليابان والصين وروسيا والهند.

فقد أصبحت النخب العلمية فى هذه البلدان مشاركة فى الانفتاح العلمى والتقنى للعلم الحديث الذى تقوده النخب العلمية فى أوروبا وأمريكا وكندا. السؤال، إذن، هو: لماذا عجزت النخبة العلمية المصرية، رغم قِدمها من حيث التكوين، عن المساهمة فى الإنتاج العلمى الذى يحدث فى العالم، عن القيام بدورها فى تحديث الإنتاج فى بلدنا؟ يغوص المؤلف فى أعماق مسألة العلم والمشتغلين به، أى من يسميهم النخبة العلمية، فى مصر منذ مطلع القرن التاسع عشر، ويُحلَّل البنية المعرفية والمؤسسية لهذه النخبة، ويبحث فى موقفها من مكونات النموذج العلمى المعرفى الحديث.

ويستحيل تلخيص أهم ما يتضمنه هذا الكتاب الثرى، أو إيجاز أبرز ما خلص إليه. ومع ذلك ربما يجوز، على سبيل الاجتهاد، القول إن تمييز المؤلف بين الشقين العلمى والمعرفى فى العلم الحديث يُعد أحد أهم إسهاماته فى هذا الكتاب. فقد أخذنا فى رحلة بحثية طويلة لشرح كيف أن النخبة العلمية المصرية افتقرت إلى المًكَّون المعرفى والقيمى للعلم الحديث، بخلاف نخب علمية فى بلدان أخرى.

والمقصود بهذا المُكَّون الأنساق والأفكار والقيم، والبناء النظرى اللازم لصياغة النظريات العلمية، الأمر الذى لا يتيسر بدونه المشاركة فى الإنتاج الدولى للعلم. ولكن التكوين الفكرى-الثقافى للنخب العلمية المصرية جعلها بعيدة عن المُكَّون المعرفى للعلم، فاقتصر دورها على محاكاة التطبيقات العلمية والتقنية.

وأدى ذلك إلى إضعاف قدرتها على صياغة السياسات والخطط العلمية، وتكوين الفرق البحثية التى تتميز بالتعاون والتكامل، وضعف إنتاجها العلمى فى الأغلب الأعم.

تحية للدكتور عبد الجواد، وللهيئة العامة للكتاب التى نشرت هذا العمل غير المسبوق فى مجاله.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة نخبتنا العلمية أزمة نخبتنا العلمية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon