«قضية» الإلحاد

«قضية» الإلحاد

«قضية» الإلحاد

 السعودية اليوم -

«قضية» الإلحاد

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

إذا صح ما نشرته إحدى الصحف الخاصة عن وقف أستاذ فى كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بعد اتهامه بالإلحاد، فهذا يعنى أننا إزاء مستوى جديد من التردى فى مستنقع التطرف المصحوب بتخلف عقلى. وأقول «إذا صح» لأن النبأ يتجاوز الخيال، فضلاً عن أنه منشور فى صحيفة لا تتمتع بصدقية كافية.

ومع ذلك قد لا يكون مدهشاً أن يصل التدهور العقلى إلى حد اتهام أستاذ يُدَّرس العقيدة فى جامعة الأزهر وحصل على درجة الدكتوراه منها بالإلحاد. فهل كان يُعَّلم الأجيال التى درست على يديه إلحاداً، ولماذا لم يصبح آلاف، وربما عشرات الآلاف، من الطلاب الذين علَّمهم ملحدين؟!

لم يسأل من اتهموا الرجل بالإلحاد أنفسهم هذا السؤال، وأسئلة منطقية أخرى كثيرة لابد أن تتبادر إلى الذهن، رغم أن «السؤال البحثى» هو الأساس الذى تقوم عليه الدراسة العلمية، ورغم أنهم درسوا ثم درَّسوا ماداموا يعملون فى جامعة. ولكن واقع الحال أن البحث العلمى أصبح روتينياً يعتمد على إعادة الإنتاج بلا تفكير أو أسئلة جديدة تدفع اليه.

ولذلك فليس مدهشاً أيضاً أن يكتب أستاذ آخر عن الإلحاد ، فإذ به مزيج من المحقق الجنائى والطبيب النفسى. فبدلاً من أن يكتب تحليلاً علمياً، أطلق وابلاً من الاتهامات لمن وصفهم بالملحدين، وأفتى بأنهم مرضى مصابون بالهستيريا أو البارانويا أو الاضطراب الوجدانى، وأن بينهم من يرتبطون بأجندات (لاحظ أجندات هذه) علنية وسرية، وأن بعضهم يبحثون عن الشهرة.

وما يجمع متهمى أستاذاً أزهرياً بالإلحاد، ومن اتهم الملحدين بكل ذلك، هو عدم إدراك الموضوع من حيث الأصل. ولكن مشكلة متهمى الأستاذ الأزهرى أن عقولهم أُغلقت إلى حد أنهم يُكَّفرون أى مختلف معهم حتى لو كان زميلاً لهم يعرفونه. أما مشكلة من اتهم الملحدين بجملة الاتهامات المشار إليها فهى عدم إدراك أن معظم من أسسوا صفحات أو مدونات إلكترونية «إلحادية» ليسوا إلا غاضبين على واقع لا يجدون لهم مكاناً فيها0 فهم ليسوا مرضى ولا باحثين عن شهرة، بل متمردون بطريقة غير مألوفة.

وشتاَّن بين هذا التمرد الشبابى الجامح والإلحاد الفلسفى الذى يقوم على قدر معين من المعرفة والتأمل والبحث.

المصدر : صحيفة الأهرام

 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«قضية» الإلحاد «قضية» الإلحاد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon