أيام الإرهاب الأحمر

أيام الإرهاب الأحمر

أيام الإرهاب الأحمر

 السعودية اليوم -

أيام الإرهاب الأحمر

د. وحيد عبد المجيد
د. وحيد عبدالمجيد

«ضربوا الأعور على عينه..». ربما يعبر هذا المثل الشعبى عن لسان حال الإرهابى الفنزويلى القديم كارلوس، وهو يمثل أمام محكمة خاصة فى فرنسا لمحاكمته بسبب اعتداء عمره 43 عاماً. حدث هذا الاعتداء عام 1974 على مقهى فى باريس، وأسفر عن قتيلين وعشرات المصابين. 

بدأت هذه المحاكمة، بعد تكييف قانونى بشأن عدم تقادم الجريمة، فى الوقت الذى يمضى كارلوس عامه الثالث والعشرين فى السجن تنفيذاً لحكمين بالسجن المؤبد بعد اعتقاله عام 1994. فقد أُدين فى خمس عمليات تفجير ارتكبها بين 1975 و1983. 

نسى معظم الناس كارلوس وعملياته التى شغلت العالم فى مرحلة كان اللون الغالب على الإرهاب فيها أحمر أى يسارياً متطرفاً، قبل أن يتصاعد الإرهاب الدينى الذى اصطبغ بلون أسود نسبةً إلى الرايات التى يحملها ممارسوه. كان بعض اليساريين المؤمنين بتأويلات متطرفة للماركسية قد لجأوا إلى حمل السلاح ضد ما اعتبروه ظلماً طبقياً صارخاً تمارسه سلطات برجوازية عميلة للقوى الإمبريالية ممثلة فى أمريكا ودول أوروبية كبرى. كما لجأت بعض حركات التحرر الوطنى ذات التوجهات الماركسية إلى العنف فى تلك الفترة. وانتشر العنف الأحمر حينئذ فى أمريكا اللاتينية وشرق آسيا، وامتد إلى أوروبا عبر منظمات عدة أشهرها «الألوية الحمراء» و«بادر ماينهوف». 

وأحد الفروق المهمة بين الإرهابيين الأحمر والأسود أن الأول ظل محلياً فى الأغلب الأعم. فقد مارس كل من تنظيماته العنف داخل حدود بلده ولم يتجاوزها إلا لضرورة قصوى. غير أنهما يتشابهان من حيث وجود إرهابيين أفراد غير منظَّمين فى كل منهما. ولم يكن تعبير «الذئاب المنفردة»، الذى يُستخدم للإشارة إلى الإرهابيين الأصوليين الأفراد، معروفاً حين كان كارلوس نموذجاً بارزاً لهذا النوع من الإرهاب الفردى. 

ومع ذلك قدم كارلوس »خدماته« لبعض المنظمات اليسارية المتطرفة التى لجأت إليه، الأمر الذى دفع البعض إلى اتهامه بأنه لم يكن إلا حامل «بندقية للإيجار»، رغم أن دراسة تاريخه تدل على أنه كان إيديولوجياً متشدداً، وأن الغلو فى موقفه كان الدافع وراء اتجاهه إلى العنف. 

وها هو كارلوس الذى تعود على ساحات المحاكم يمثل أمام محكمة جديدة دون أن يكون لديه ما يخسره، بل ربما تعيده المحاكمة الراهنة إلى الأضواء وتكسر رتابة إقامته الطويلة داخل السجن.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيام الإرهاب الأحمر أيام الإرهاب الأحمر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon