الصندوق  والحقوق

الصندوق .. والحقوق

الصندوق .. والحقوق

 السعودية اليوم -

الصندوق  والحقوق

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم تهتم مؤسسات التمويل الدولية منذ إنشائها بحقوق الإنسان، سواء السياسية منها أو الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ولذلك كان الانسجام سهلاً دائماً بين الادارات التى تعاقبت عليها والحكومات التى لا تعنى هى الأخرى بحقوق الإنسان بغض النظر عن خطاباتها الرسمية وتصريحات المسئولين فيها.

لم تكن منظومة حقوق الإنسان التى يعرفها العالم اليوم قد تطورت عندما أُنشئت تلك المؤسسات فى نهاية الحرب العالمية الثانية. ولذلك وُضعت القواعد المنظمة لعملها بطريقة محض عملية (براجماتية) منبتة الصلة بالحقوق والحريات. وصارت هذه القواعد ذريعة للتنصل بالالتزام من هذه القواعد بعد ذلك. ورغم أن أدبيات المؤسسات المشار إليها تتضمن كلاماً جميلا، لا نجد أثراً فى سياسات صندوق النقد الدولى مثلاً لما أصبح يُعرف بالجيل الثالث لحقوق الإنسان، والذى يشمل الحق فى التنمية، والحق فى المساعدات الاقتصادية، والحق فى التراث المشترك للإنسانية.

ولذلك لا يحفل هذا الصندوق بأى حقوق عندما يتفق على تقديم قروضه مصحوبة بإجراءات تقشفية تهدف إلى «الإصلاح» المالى من وجهة نظره. ولا فرق بين أن يحدد الصندوق تفاصيل هذه الإجراءات، أو أن تضعها الحكومة المقترضة وفق الإطار الذى تعرف جيداً أنها مضطرة للالتزام به لكى تحصل على القرض مادامت لا تفكر فى بديل عنه. فالمحصلة هى أن من يريد الاقتراض من الصندوق لابد أن يتبع الإجراءات التى تهدف إلى خفض العجز فى الموازنة العامة من خلال زيادة الضرائب بغض النظر عمن يتحمل أعباءها، وخفض الإنفاق العام دون نظر إلى البنود التى يتم خفضها والآثار الاجتماعية التى تترتب عليها. فالصندوق ليس معنياً بشىء من ذلك، ولا مختصاً بالوضع الاقتصادى والاجتماعى. وهو فى اهتمامه الذى ينصب على الجوانب المالية دون غيرها يشبه طبيباً لا يعنى سوى بتخصصه، ولا يهمه أثر «العلاج» الذى يقدمه على الصحة العامة للمريض.

ولذلك ففى كثير من الحالات، التى تجرعت ما بات يُعرف على نطاق واسع بأنه دواء الصندوق المُر، بدا الأمر مثل الحصول على علاج لارتفاع فى درجات الحرارة دون تقدير أثره على عضلة القلب أو معدل «الهيموجلوبين» فى الدم. وهذه حالات معروفة ويمكن استيعاب دروسها قبل فوات الأوان.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصندوق  والحقوق الصندوق  والحقوق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon