سِحرهم  وسِحرُنا

سِحرهم .. وسِحرُنا!

سِحرهم .. وسِحرُنا!

 السعودية اليوم -

سِحرهم  وسِحرُنا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ليست مصادفة أن يزداد لجوء قطاعات فى مجتمعنا إلى محاولة حل مشاكلهم أوهام السحر. فقد ازدادت الإعلانات التى تبثها قنوات تليفزيونية

معظمها مجهولة لتسويق «سلع» يقال إن مفعولها سحرى فى بعض المجالات وخاصة العلاقات الجنسية، أو من خلال الدعاية لمن يُطلق عليهم شيوخ (وشيخات أيضا) يصنعون المعجزات فى العلاقات الأسرية والزوجية، ويقومون بعمل السحر، وكذلك فكه أو إزالة آثاره. ولكن الأخطر هو ازدياد من يُصدَّقون أوهاماً تُرَّوجها هذه الإعلانات، فيزداد الطلب على السلع حاملة الأوهام، والشيوخ صانعى المعجزات. ووصل الأمر إلى حد أن السحر بات تفسيراً للخسارة فى كرة القدم، وربما فى غيرها أيضاً. 

ورغم أن جهاز حماية المستهلك يبذل جهداً مشكوراً فى محاولة وضع حد لهذه الظاهرة، فالمهمة صعبة لأن التصدى لحالة ترتبط بضمور العقل فى المجتمع يتطلب معالجة أسبابها، وفى مقدمتها تهافت مستوى المعرفة فى المجتمع، وتقييد الإبداع الذى لا بديل عنه لرفع هذا المستوي. 

ونستدل على ذلك من أى مقارنة بين طريقة التعامل مع السحر عندنا، وفى بلاد أُزيلت فيها القيود على حرية الإبداع والتفكير والتعبير. فقد أصبح عالم السحر وما يقترن به من غموض وإثارة مصدراً للإبداع عندهم، وليس مظهراً للخرافة والتخلف العقلى كما هو الحال عندنا. 

قفزت هذه المقارنة إلى ذهنى عندما تابعت قبل أيام نبأ فوز مسرحية «هارى بوتر والطفل الملعون» بتسع من جوائز أوليفيية المسرحية فى بريطانيا. وتُعد هذه المسرحية امتداداً لسلسلة هارى بوتر العالمية الأكثر شهرة فى مجال قصص الأطفال التى يُقبل عليها الكبار أيضاً. فبعد أن كانت جى كى رولينج أعلنت نهاية هذه السلسلة قبل نحو ثمانى سنوات عقب إصدارها الكتاب السابع فيها عن هارى بوتر ومقدسات الموت Deathly Hollows، فاجأت العالم فى العام الماضى بالاشتراك مع جاك ثورن فى تقديم مسرحية، ثم إصدارها فى كتاب0 وتنقل هذه المسرحية عالم الخيال السحرى إلى مرحلة جديدة، الأمر الذى يؤكد أن قوة الخيال لا تنتهى حين يكون الإبداع حراً والابتكار طليقاً من القيود. 

فما أبعدها المسافة بين عالم يسبح فى بحور الخيال السحرى فيبدع أدباً وفناً وجمالاً، وآخر يغرق فى مستنقعات أوهام السحر ويُنتج مزيداً من التخلف واستغراقاً فى الخرافة.

المصدر : صحيفة الأهرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سِحرهم  وسِحرُنا سِحرهم  وسِحرُنا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon