خيبتنا القوية

خيبتنا القوية

خيبتنا القوية

 السعودية اليوم -

خيبتنا القوية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لا يستطيع أحد حصر أعداد الذين وقفوا فى طوابير طويلة أمام ماكينات الصرف الآلى ATM عشية عيد الأضحى، بعد أن أمضى بعضهم وقتاً أطول فى البحث عن ماكينة فيها بقية من نقود. كان كثير من الماكينات فارغاً لشدة الإقبال عليها فى الوقت الذى تزامن قدوم عيد الأضحى مع صرف المعاشات، وذلك بعد أيام قليلة على رواتب العاملين.

كما توقف بعض هذه الماكينات عن العمل لأن البرنامج الذى يتيح لبطاقات السحب الآلى أن تعمل “هنَّج” نتيجة الضغط الزائد عن طاقته. فقد توسعت بعض البنوك بشدة، وبما يتجاوز إمكاناتها التقنية، فى نظام الصرف الآلى. وبعد أن ظل هذا النظام فردياً لفترة طويلة، حدث توسع هائل فيه خلال فترة قصيرة للغاية نتيجة التعاقد مع أعداد هائلة من الهيئات والشركات لصرف رواتب العاملين فيها عن طريقه. وبلغ هذا التوسع ذروته ليشمل صرف المعاشات أيضاً.

وحدث ذلك بدون تطوير نظام الصرف الآلى، سواء من حيث برنامجه أو عدد ماكيناته، ليواكب الزيادة الهائلة فى أعداد من يستخدمونه، وقد صاروا يُعدون بالملايين.

وهذه خيبة الكترونية تضاف إلى قائمة طويلة من الخيبات التى نعانى منها. ولكن المفارقة فى هذه الخيبة أنها تتعلق بالمجال الذى يشهد أفضل مستوى من الابتكار فى مجتمع أفسد تدهور التعليم وتقييد الحريات قدراته الإبداعية فى معظم المجالات.

فأكثر ما يجذب الشباب النابهين الذين يحاولون تعليم أنفسهم هو الابتكار فى مجال البرمجيات. ويحقق بعضهم نجاحات مهمة عندما يجدون دعما أو رعاية، بينما يعانى أكثرهم إحباطاً لعدم وجود فرص لتحويل ما يبتكرونه إلى مشاريع تفيدهم وتساعد فى تقدم المجتمع.

وربما تكون الحاجة الماسة لتطوير نظام الصرف الآلى فرصة لفتح الباب أمام أعداد منهم عن طريق مسابقات تتوافر لها ضمانات الاختيار الموضوعى. فمن الضرورى تشجيع الابتكار فى هذا المجال حتى لا تؤدى قلة الطلب إلى إحباط من النوع الذى أصاب النابهين فى مجالات مختلفة على مدى عقود طويلة، وأدى إلى فقر معرفى خطير. فليس هناك تفسير لعجزنا عن صناعة موتور مثلا بعد أكثر من قرنين على إنشاء أول مدرسة عليا للهندسة إلا الإحباط الذى ينتج عن عدم الاهتمام بالإبداع والابتكار.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيبتنا القوية خيبتنا القوية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon