مقارنة ساذجة

مقارنة ساذجة!

مقارنة ساذجة!

 السعودية اليوم -

مقارنة ساذجة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ساذجة هى المقارنة بين سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق قبيل حرب 2003، وإزاء كوريا الشمالية الآن. والأكثر سذاجة أن يقفز محللون تغريهم هذه المقارنة إلى تصور، أو بالأحرى تخيل، أن حرب 2003 فى العراق يمكن أن يُعاد إنتاجها فى كوريا الشمالية 2017. يقول من يتخيلون ذلك إن حرباً أمريكية على كوريا الشمالية ستكون مختلفة عن حرب العراق 2003. ورغم ذلك يظل من يدخلون فى تفاصيل الموضوع أسرى سيناريو تلك الحرب. فهم يتخيلون أن حرباً على كوريا الشمالية يمكن أن تبدأ بغارات وضربات مكثفة تستهدف قدراتها الصاروخية والنووية وتشل نظام التحكم والسيطرة. ويذكَّرنا ذلك بسيناريو الصدمة والرعب فى حرب 2003.

ويمضى السيناريو المتخيل باتجاه إسقاط نظام كيم يونج أون، والسعى إلى توحيد الكوريتين، مع ترك مساحة لاحتمال خوض حرب غير نظامية فى مواجهة أنصار هذا النظام. وكأننا، إذن، أمام نسخة ثانية من حرب 2003 رغم اختلاف الظروف بشكل كامل فى بعض الجوانب، وبدرجات كبيرة فى جوانب أخري.

ومن أهم عناصر الاختلاف أن الولايات المتحدة لا تستطيع تجاهل معارضة الصين، وروسيا أيضاً، حرباً تقود إلى وضع كارثى على حدودهما. كما أن مصالحهما تتعارض مع سيناريو توحيد الكوريتين لأنه يؤدى إلى بناء دولة كبيرة قوية فى الجوار الجغرافي.

ولذلك فإذا افترضنا أن الولايات المتحدة المرتبكة سياستها الخارجية فى شرق آسيا، كما فى الشرق الأوسط، خرجت من حالة الضباب الإستراتيجي، وقررت حسم الصراع فى كوريا بحرب ثانية، وشرعت فى شن الضربات الصاروخية والجوية، لن تقف الصين وروسيا متفرجتين، وستتحركان لوقف هذه الضربات، وستجدان دعما واسعا فى العالم لموقفهما، ولن يكون فى إمكان الأمريكيين مواصلة الحرب حتى إسقاط نظام جونج أون. وهذا كله بافتراض أن الضربات الأمريكية ستشل قدرات كوريا الشمالية جميعها فى زمن قياسى لا يتيح أى رد حتى فى كوريا الجنوبية التى لا ترغب بالتأكيد فى حرب تُدَّمر الإنجازات الاقتصادية والسياسية الكبرى التى حققتها وجعلتها تقف الآن على باب نادى الكبار فى العالم. والمفترض أن مؤسسات صنع القرار الأمريكى تعلم ذلك، أو على الأقل تستطيع توقعه فى حالة البحث جديا فى حسم الصراع فى شبه الجزيرة الكورية.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقارنة ساذجة مقارنة ساذجة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon