حقيقة أحمد عرابى

حقيقة أحمد عرابى

حقيقة أحمد عرابى

 السعودية اليوم -

حقيقة أحمد عرابى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ليس جديدا التشكيك فى دور أحمد عرابي، وطبيعة الانتفاضة- الثورة التى شارك فى قيادتها. حدث تجهيل ممنهج لهذا الحدث الكبير طول الفترة التى حكمت فيها أسرة محمد على البلاد وبعده. 

ارتبط التجهيل بتزييف واسع النطاق بهدف وصم عرابى بالخيانة، وتحويل من خانوا الوطن إلى أبطال. رواية مزيفة نُشرت على أوسع نطاق، وفُرضت على أجيال متوالية فى كتب التاريخ المدرسية. 

لم يبدأ تصحيح هذه الرواية، وما ارتبط بها من وقائع فى العامين 1881-1882 إلا بعد ثورة 1952 التى انحاز قادتها إلى انتفاضة عرابى أو ثورته، بينما قللوا من شأن ثورة 1919 وسعد زغلول. غير أن انتهاء مرحلة التجهيل لم يمنع استمرار الجهل بحقيقة دور أحمد عرابى فى بعض الأوساط. والمؤلم أن يقع بعض المثقفين ضحية هذا الجهل، لأن كسلهم يمنعهم من تقصى صحة رواية مزيفة عن دور عرابى قرأها هذا أو ذاك منهم هنا أو هناك. 

وفى التاريخ الحقيقى أن الاحتلال البريطانى كان جزءاً من الاستعمار الأوروبى الذى توسع فى تلك الحقبة، وتراكمت مقدماته منذ مطلع القرن التاسع عشر، إلى أن اكتملت عندما فُرضت الرقابة المالية على مصر فى سبعينيات ذلك القرن. 

وفى التاريخ أيضا أن يوم 9 سبتمبر 1881 كان مشهودا، وصار مُوَّثقا فى مذكرات عدد من الشهود مثل الشيخ محمد عبده الذى سجل وقائعه بأمانة رغم خلافه مع عرابي، وروى تفاصيل المواجهة بين زعيم وطنى مصرى وخديوى استهان بالشعب وجيشه، كما بالوطن الذى أحبه جده الأكبر محمد على وانتمى إليه بروحه، وهو الذى لم يكن من أبنائه. 

وفضلاً عن باحثين وكُتاَّب مصريين وثقوا أحداث ذلك اليوم، فقد كتب عنه آخرون فى بلدان عدة وكان أحدهم من شهوده، وهو السير ويلفريد بلنت فى كتابه «التاريخ السرى للاحتلال الإنجليزى لمصر». 

وقليلة هى التفاصيل غير الحقيقية التى وردت فى بعض الكتابات المعاصرة، وأهمها العبارة التى وُصفت على لسان عرابى ولم يثبت أنه قالها، وهى (لقد خلقنا الله أحراراً، ولم يخلقنا تراثاً أو عقاراً، ولن نورث أو نُستعبد بعد اليوم). لم يقل عرابى هذه العبارة، ولكنه مؤدى موقفه فى حواره العاصف مع الخديوى حمل معناها بصياغات مختلفة. 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة أحمد عرابى حقيقة أحمد عرابى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon