يوم لهم  ثم عليهم

يوم لهم .. ثم عليهم

يوم لهم .. ثم عليهم

 السعودية اليوم -

يوم لهم  ثم عليهم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تستدعى ذكرى ثورة 25 يناير دروسا من ثورات الشعوب عبر التاريخ الحديث، خاصة الثورات الكبرى التى كانت الثورة الفرنسية 1789 فاتحتها. انفجرت تلك الثورة، كغيرها من الثورات الشعبية الحقيقية، نتيجة تراكمات الاستبداد الملكى والفساد الارستقراطى والفقر الشعبى.

اندلعت ثورة 1789 فى مرحلة غمرت فيها أفكار التنوير فرنسا، وأبدع مثقفون تنويريون خلدَّهم التاريخ فى بلورة مبادئ الحرية والمساواة والعدل والكرامة، وتأصيل حقوق الإنسان وحرياته. ولكن الجماهير التى تحركت فى يوليو 1789 كانت مدفوعة بغضب متراكم من الظلم والفساد والفقر واليأس من أى إصلاح أكثر مما كانت متأثرة بافكار التنوير التى قامت على إطلاق العقل من أسره، وبشَّرت بأن تحريره من القيود سيفتح آفاقا لا نهائية أمام الإنسان ليمتلك حريته ويصنع تقدم البشرية.

ولذلك كانت المشاعر الغاضبة، وليست العقول الواعية، هى المحرك الأساسى لجماهير وصلت سخونتها إلى الحد الذى يحرق كل ما يقترب منها، ولا يترك مجالا بالتالى للتفكير فيما تفعله. ولذلك كانت الجماهير التى استثيرت عواطفها لتصرخ بنداء الجمهورية فى وجه لويس السادس عشر، حين وُضع على المقصلة فى يناير 1793، هى نفسها التى استقبلت نابليون بونابرت استقبال الأبطال لدى عودته من مصر، وتصورت أنه جاء منقذاً فصفقت له عندما انقلب على حكومة الجمهورية الأولى وأنشأ ما سماه حكومة قناصل وعين نفسه قنصلا أول، ثم هتفت له بنداء الامبراطورية عندما وضع السلطة كلها بين يديه وأعاد الملكية فى صورة امبراطورية عام 1804.وهذه الجماهير هى نفسها التى حركتها عواطفها مرة أخرى فهتفت بسقوط »البطل«, أو من تخيلته كذلك, بعد عشر سنوات فقط عندما لقى آخر هزائمه فى يونيو 1815، وصدَّق معظمهم ما قيل فى هجائه بأقلام بعض من سبق أن أفاضوا فى مدحه.

ولا عجب أن تعود هذه الجماهير نفسها فتهتف بنداء الملكية وتؤيد عودة أسرة آل بوربون بعد 22 عاما فقط على الهتاف بسقوطها، وتصفق لتنصيب لويس الثامن عشر بعد أن هللت لإعدام جده قبل 22 عاما فقط. وليس هذا إلا بعض ما تفعله تعبئة العواطف الجماهيرية واستثارتها، دون أن يفهم من يستغلون الحالة التعبوية أنها يمكن أن تكون لهم اليوم وعليهم غدا.

المصدر : صحيفة الأهرام

 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم لهم  ثم عليهم يوم لهم  ثم عليهم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon