سلماوي  والحلم الممسوخ

سلماوي .. والحلم الممسوخ

سلماوي .. والحلم الممسوخ

 السعودية اليوم -

سلماوي  والحلم الممسوخ

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تلقيتُ رسالة عميقة المعنى حول «اجتهادات» الاثنين الماضى من الأستاذ محمد سلماوى أحد أبرز رموز الثقافة العربية فى العقود الأخيرة. وأنقلها إلى القارئ بنصها لأهميتها ولأن الأفكار المتضمنة فيها لا تتجزأ. 

تقول الرسالة: (أتابع عمودكم اليومى «اجتهادات» لما به من تحليل واع لحال بلادنا. وهو ليس بالشئ المستغرب على باحث ومفكر بمكانتك. أما المستغرب حقاً فهو ذلك البعد الثقافى الذى كثيراً ما يبدو واضحاً فى كتاباتك فتضيف إليها عمقاً جديداً. 

ولقد سعدتُ حين ربطت فى عمود أخير بين مسرحية الكاتب الأمريكى الكبير إدوارد آلبى «من يخاف فرجينيا وولف؟»، وما آل إليه الحلم الأمريكى الذى خلب قلوب شعوب العالم فى بدايات القرن العشرين ليتحول قبل نهايته إلى كابوس يثقل على كاهل الإنسانية جمعاء. فالآداب والفنون فى جانب منها تعبير دقيق عن المتغيرات الاجتماعية التى قد تغيب عن عالم الاجتماع نفسه. 

وقد عبر كثير من الأدباء الأمريكيين عن المسخ الذى أصاب الحلم الأمريكى قبل أن ينتبه إليه المحللون السياسيون. وربما كان من أبرزهم المسرحى الكبير آرثر ميللر الذى وصل اضطهاده بسبب نظرته الناقدة للمجتمع الأمريكى إلى حد تعرضه للتحقيق الجنائى. وربط الكثير من الكتاَّب بين مسرحيته الكاشفة «موت بائع متجول» 1949، وضمور المبادئ والآمال العريضة التى قام عليها المجتمع الأمريكى. 

وإذا كانت «من يخاف فرجينيا وولف» عُرضت لأول مرة 1962، فقد سبقها آلبى نفسه بمسرحية أكثر مباشرة، وهى «الحلم الأمريكى» ذات الفصل الواحد التى عُرضت عام 1961، وقدمت هذا الحلم باعتباره ابناً لزوجين أمريكيين تم إخصاؤه عتاباً له على أفعال مشينة قام بها. 

ولقد قمتُ بترجمة المسرحية لأول مرة إلى العامية المصرية بإذن خاص من آلبى نفسه، ونشرتها حينها فى مجلة «المسرح» التى توقفت للأسف، مثل مجلات ثقافية كثيرة مع اضمحلال اهتمام الدولة بالثقافة. وربما كان هذا الاضمحلال هو السبب فى غياب البعد الثقافى عن رؤية بعض رجال الفكر لأوضاع مجتمعنا الراهن. وهو ما يجعلنا نُثَّمن هذا البعد فى كتاباتك). وأضم صوتى إلى الأستاذ سلماوى، وأسأل بهذه المناسبة عن سبب معقول لتوقف الكثير من المسارح العامة، وعما بقى من دور لوزارة الثقافة غير مشاهدة الاضمحلال الذى أشار إليه فى رسالته. 

المصدر: صحيفة الأ

هرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلماوي  والحلم الممسوخ سلماوي  والحلم الممسوخ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon