مصارعة الدولار

مصارعة الدولار!

مصارعة الدولار!

 السعودية اليوم -

مصارعة الدولار

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ربما يكون مفهوماً أن يبالغ البنك المركزى فى الاهتمام بسعر صرف الجنيه أمام الدولار والعملات الأخرى، وأن يعتبره القضية الوحيدة الجديرة بالعناية، بحكم مسئوليته عن السياسة النقدية، رغم أن واجبه يفرض ربط هذه السياسة بالسياسات الاقتصادية والتجارية والمالية. ولكن يصعب فهم انطلاق السياسة النقدية التى يتبعها الاّن من افتراض أن تضييق فجوة النقد الأجنبى يتطلب خوض مباراة فى المصارعة ضد الدولار بغض النظر عن آثارها على الاقتصاد الحقيقي. أما أكثر ما يستعصى على الفهم فهو عدم اهتمام الحكومة حتى الاّن بهذه الآثار. فالمفترض أن تكون هناك قنوات اتصال مفتوحة طول الوقت بين الحكومة والبنك المركزى لتجنب الآثار السلبية لبعض قراراته على السياسة الاقتصادية، وخاصة فيما يتعلق بالاستثمار الذى يفقد جدواه عندما لا يحقق العائد الذى يمكن الحصول عليه من إيداع الأموال فى البنوك بأسعار الفائدة الحالية0 ويعنى هذا الانصراف عن إقامة مشاريع تُحرَّك الركود، وتوجد وظائف جديدة، وتُحقَّق إنتاجاً يمكن تصدير بعضه فيسهم فى تصحيح الاختلال فى الميزان التجاري، ويجلب عملات أجنبية تسهم فى حل مشكلة سعر الصرف. كما يفترض أن تعنى الحكومة بالآثار السلبية للرفع المتكرر لأسعار الفائدة على الدين العام. فكل ارتفاع فى هذه الأسعار يؤدى إلى تنامى قيمة الدين العام، وبالتالى زيادة عجز الموازنة، فى الوقت الذى تُتخذ قرارات وإجراءات بالغة القسوة على الفئات الاجتماعية الدنيا والوسطى من أجل تقليل هذا العجز. والسؤال الذى يثير الحيرة فى ظل هذه المعطيات هو: أى منهج فى التفكير هذا الذى يهدف إلى حل مشكلة عن طريق إيجاد عدة مشكلات أو مفاقمتها، وبدون أن يضمن حلاً حقيقياً لتلك المشكلة. فإذا كان رفع أسعار الفائدة يدفع بعض من يملكون دولارات إلى بيعها للاستفادة بالعوائد على الإيداعات بالجنيه, ويؤدى بالتالى إلى انخفاض سعر الدولار فى المدى القصير، يظل من الصعب تقدير معدلات هذا الانخفاض، وقابليته للاستمرار عندما تظهر الآثار السلبية لتراجع معدلات الاستثمار، وبالتالى انخفاض الصادرات مما يؤدى إلى توسع فجوة النقد الأجنبي. وليست هذه إلا بعض الأسباب التى تدفع إلى مراجعة السياسة النقدية التى نفترض أننا فى حلبة مصارعة ضد الدولار، وتقييم آثارها على السياسة الاقتصادية والتجارية والمالية.

المصدر : صحيفة الأهرام

 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصارعة الدولار مصارعة الدولار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon