لهذا يسيطرون

لهذا يسيطرون

لهذا يسيطرون

 السعودية اليوم -

لهذا يسيطرون

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

 ظل العلم شرطاً لتحقيق أى تقدم منذ مطلع العصر الحديث. فما أن تحرر العقل الإنسانى من القيود التى كبلته، وبدأت شمس المعرفة تشرق بدءا من أوروبا فى عصر النهضة، لم يعد ممكنا تحقيق إنجاز كبير فى أى من مجالات الحياة بدون الاعتماد على العلم والبحث العلمى.

غير أن أهمية العلم ازدادت كثيراً مع انتقال العالم إلى الثورة الصناعية الثالثة التى فتحت الأبواب أمام اقتصاد جديد يعتمد على المعرفة الكثيفة والآفاق اللانهائية لثورة الاتصالات. وعندئذ لم يعد العلم شرطا للتقدم، بل صار الخط الفاصل بين من يعيشون فى قلب العالم، ومن يرزحون فى هوامشه، وبين من يسيطرون على مقدرات البشر ومن يخضعون للهيمنة مهما بدا لهم فى أحلام اليقظة أنهم مستقلون. ومن هنا أهمية كتاب المهندس أحمد بهاءالدين شعبان الصادر عن المجلس الأعلى للثقافة أخيرا تحت عنوان «العلم والسيطرة». ويعبر العنوان الفرعى للكتاب «كيف استخدمت إسرائيل تقدمها العلمى والتكنولوجى لبسط هيمنتها على منطقتنا؟» عن أحد أهم ما نغفله ونحن غارقون فى عالمنا الخيالى، وهو الفجوة الآخذة فى التوسع بيننا وبين عدونا الرئيسى نتيجة الفرق النوعى الهائل فى القدرات العلمية.

ويقدم الكتاب تحليلا عميقا لأهم أبعاد التقدم العلمى فى إسرائيل، الأمر الذى يتيح تبين مدى هول الفجوة التى تفصلنا عنها0 ويلتزم المؤلف منهجا علميا يبدأ بتحديد مؤشرات التقدم العلمى والتكنولوجى فى إسرائيل بوجه عام، ويُرَّكز تفصيلاً على ما حققته فى علوم وتكنولوجيا الاتصال والحاسبات الآلية، وفى علوم الذرة وتقنياتها، وفى علوم الفضاء الكونى وتطبيقاته، والعلوم الطبية والبيولوجية، وانعكاس التقدم فى هذه المجالات على قدراتها الاقتصادية والعسكرية، واستخدامها العلم أداة للسيطرة وفرض التطبيع.

ويسهم الكتاب فى الإجابة عن سؤال مطروح منذ عقود بصياغات مختلفة مثل لماذا نجحت إسرائيل، وفشلنا نحن، أو لماذا يتقدمون ويتخلف العرب؟ كما يحفزنا فى الوقت نفسه على إدراك محورية دور العلم والمعرفة فى أى مشروع للخروج من حالة التخلف المزمن. والهدف الذى يسعى إليه فى النهاية هو أن نتعلم. فليس عيبا أن يتعلم الناس، كما الدول والمجتمعات، من الأعداء كما من غيرهم. فعندما يصبح العلم هو محور الحياة، يصير التعلم مسألة حياة أو موت.

المصدر : الأهرام

 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لهذا يسيطرون لهذا يسيطرون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon