حبيب  ومحنة الإخوان

حبيب .. ومحنة "الإخوان"

حبيب .. ومحنة "الإخوان"

 السعودية اليوم -

حبيب  ومحنة الإخوان

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تفيد الرواية التى يقدمها د.محمد حبيب عن بعض أساليب إدارة جماعة "الإخوان المسلمين" خلال العقد الماضى فى إلقاء بعض الضوء على مساحات معتمة تتعلق بالتفاعلات التى حدثت داخلها. كان د. حبيب يشغل موقع النائب الأول للمرشد العام فى تلك الفترة، قبل أن يفيض به الكيل ويستقيل عام 2009. ولذلك تكتسب روايته المتضمنة فى مقالات متوالية ينشرها فى إحدى الصحف الخاصة أهمية بغض النظر عن طبيعة هذه الصحيفة.

وتفيد رواية د. حبيب أن (الجماعة بدأت فى السقوط مبكراً. وبدا ذلك واضحاً منذ أواخر عام 2006، وربما قبل ذلك بكثير). كما يُفهم من روايته أنه بذل أقصى ما كان لديه من جهد لتصحيح الأخطاء وإعادة ترتيب الأوراق، ولكنه لم يستطع.

والملاحظة الأساسية على هذه الرواية هى أن أي أزمة من هذا النوع لا تحدث فى لحظة واحدة، بل عبر تراكم يستمر لسنوات طويلة. فقد بدأت مقدمات الأزمة مبكراً فى الثمانينيات حين تحالف الباقون من النظام الخاص للجماعة مع من ارتبطوا فى شبابهم بالتنظيم الذى نُسبت قيادته إلى سيد قطب فى الستينيات. وكانت هذه بداية تكوين حلقة ضيقة "أوليجاركية" خططت للسيطرة على التنظيم قطعة قطعة، فى الوقت الذى كان الإصلاحيون مثل د. حبيب منغمسين فى العمل العام أكثر مما كانوا مهتمين بالعمل التنظيمى.

ولذلك فعندما أدرك حبيب أن الجماعة "بدأت فى السقوط" وفق تعبيره، كانت تلك هى اللحظة التى أحكمت فيها الحلقة الضيقة (يُطلق عليها فى الدراسات الأكاديمية التيار التنظيمى) سيطرتها عليها وانفردت بادارتها وهى التى تفتقر الى العقل السياسى.

غير أن تأخر إدراك د. حبيب وآخرين من الإصلاحيين فى المستويين القيادى والوسيط خطر هذه الأزمة أفقدهم أي قدرة على وضع حد لها. كما أن موقفهم كان ضعيفاً لأن بعضهم تورطوا فى الدفاع عن ممارسات الحلقة الضيقة حين بدأت قطاعات من الشباب تطالب بالتجديد عام 2002.

ولذلك لم يكن أمام الأكثر شجاعة بين الإصلاحيين إلا الاستقالة التى جاءت متأخرة أيضاً، بينما تكيف معظمهم مع الأمر الواقع فى ظل الحلقة الضيقة التى تمتلك "غريزة تنظيمية" فائقة ولكنها مجردة من العقل0 ومع ذلك فقد أجادت استخدام الإصلاحيين الذين تكيفوا معها، فأسهموا فى دفع الجماعة إلى الهاوية التى انزلقت إليها.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حبيب  ومحنة الإخوان حبيب  ومحنة الإخوان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon