السلطة والتأثير العاطفي

السلطة.. والتأثير العاطفي

السلطة.. والتأثير العاطفي

 السعودية اليوم -

السلطة والتأثير العاطفي

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كان عقل الإنسان صغيراً فى سلالاته الأولى. كبر تدريجياً تحت ضغط الحاجة التى فرضت التفكير لمواجهة متطلبات الحياة. ومع ذلك، ظل دور العقل فى حياة الإنسان محدوداً حتى بزغت شمس العصر الحديث. لم يكن ممكناً أن ينتقل العالم إولكن رغم هذا التطور الكبير، ظل من السهل التأثير فى عواطف الانسان والتلاعب بأحاسيسه فى ظروف معينة حتى فى أكثر الدول تقدماً. فقد قطع اختراع الترانزستور ثم التليفزيون خط التقدم الذى كان مُطرداً نحو العقلانية فى السياسة والمجتمع والحياة، وفتح أبواباً واسعة للتأثير العاطفى.

وأجاد بعض الحكام استخدام هذا التأثير, وظهر نمط الزعيم «الكاريزمى»، وازدهرت مهنة صناعة صورة الحاكم سعياً للتأثير فى مشاعر الناس0 وأصبح ممكناً فى كثير من الأحيان استغلال أخطار و تهديدات مختلفة للتأثير فى مشاعر الجمهور بدعاوى من نوع حماية الأمن والحفاظ على الدولة، ولتوجيه قطاعات من الرأى العام فى اتجاهات معينة. وظهرت نظريات عدة للتعبير عن هذه الحالة التى اهتم بها بعض علماء الاجتماع والنفس والسياسة والفينومينولوجى، وعدد من الفلاسفة مثل جان بول سارتر الذى طرح نظريته المعروفة باسم Theorie de lemotion psychologie، فى كتاب مهم نشرته دار هرمان فى باريس عام 1938، وصدرت له أكثر من ترجمة عربية.

ويفيد الاتجاه العام فى مجمل هذه النظريات أنه عندما يتأثر المرء عاطفياً بموقف معين، يسقط وعيه السياسى فيما سماه سارتر عالم التأثر السحرى. وكثيراً ما استُخدم التأثير العاطفى بهذا المعنى لتمرير سياسات ضارة حتى بمن يتحمسون لها، والترويج لمقولات زائفة يصفق لها المتأثرون بها عاطفيا.

غير أن حالة التأثير العاطفى هذه بدأت فى التراجع بعد أن انتشرت على مدى أكثر من قرن. ومثلما كان اختراق سابق فى مجال الاتصالات (الراديو والتليفزيون) سبباً فى صعودها، يتسبب اختراق جديد فى المجال نفسه (مواقع التواصل الاجتماعى) فى هبوطها بعد أن أصبحت هناك تأثيرات عاطفية متعددة ومتناقضة فى آن معاً.

ولكن المهم هو أنه لم يعد فى إمكان أي سلطة حاكمة أن تعتمد على التأثير العاطفى لفترة طويلة سواء لتغطية فشلها، أو لتجنب خسارة شعبية تواثفرت لها فى ظروف معينة مكنتها من التأثير فى عواطف الجمهور.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة والتأثير العاطفي السلطة والتأثير العاطفي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon