«القديـــس»

«القديـــس»

«القديـــس»

 السعودية اليوم -

«القديـــس»

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

وُصف المحامى الراحل أحمد نبيل الهلالى بأوصاف عدة يكفى أى إنسان فخراً أن يوصف بأحدها. ولكن الكثير من محبيه يفضلون وصف «القديس». بعضهم يراه «قديس الحركة الوطنية»، بينما يعتبره آخرون «قديس اليسار المصرى».

ويشير هذا الوصف إلى التضحيات الهائلة التى قدمها فى سبيل المبادئ التى آمن بها، وحياة الزهد التى عاشها رغم أنه سليل عائلة كبيرة ثرية من العائلات التى كانت توصف بأنها «إقطاعية» وفق قاموس ثورة 1952. فقد نذر حياته للفقراء والمظلومين، مناضلاً من أجل حياة أفضل لهم عبر نشاطه السياسى، ومدافعاً فى المحاكم عن حقوقهم وعمن يُتهمون فى قضايا تتعلق بالكفاح من أجل العدالة الاجتماعية والديمقراطية.

لم يتقاض مليماً عن هذه القضايا التى لا تُحصى. وكان هو نفسه متهماً فى بعض القضايا السياسية التى دأب على الترافع فى مثلها، الأمر الذى جعله ضيفاً مستمراً على المحاكم إما محامياً أو متهماً. ولذلك غنى له الشيخ إمام عيسى كلمات الفاجومى البالغة الدلالة: (.. والهلالى لما قام / قلعوه روب المحامى / لبسوه توب الاتهام).

وحين نذكر الهلالى فى الذكرى العاشرة لرحيله التى تحل اليوم، إنما نُذَّكر من تنفعهم ذكرى نضال رجل نبيل من أجل العدالة الاجتماعية والحرية فى آن معاً.

فهو لم يقع فى الخطأ الذى سقط فيه بعض اليساريين حين فصلوا بين قضيتين تمثل كل منهما الوجه الآخر للثانية. فالديمقراطية هى الطريق إلى عدالة اجتماعية قابلة للاستمرار ولا يسهل الارتداد عنها. وهذا بعض ما يُعلَّمنا إياه التاريخ، وما ينبغى أن نستوعبه من المرحلة الناصرية التى تحقق فيها قدر من العدالة الاجتماعية، ولكن غياب الديمقراطية أتاح العصف بها.

ورغم أن معظم القضايا التى ترافع فيها الهلالى كانت دفاعاً عن سياسيين ونقابيين يساريين وعمال مناضلين من أجل حقوقهم، فقد دافع عن متهمين من مختلف الاتجاهات، وكان بعضهم من خصومه والمعادين لأفكاره.

ورغم إبداعه فى كثير من مرافعاته، فالغريب أن مرافعته التى حظيت بأكبر قدر من الاهتمام والشهرة هى التى كانت دفاعاً عن متهمين من “الجماعة الإسلامية” فى قضية اغتيال د. رفعت المحجوب، والتى سميت «مرافعة القرن». وبغض النظر عما إذا كانت هذه المرافعة هى الأهم فى تاريخه الحافل من عدمه، فهى تُعد دليلا على تسامحه اللا محدود الذى يندر مثله.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«القديـــس» «القديـــس»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon