أحزاب تستغفل الشعب

أحزاب تستغفل الشعب!

أحزاب تستغفل الشعب!

 السعودية اليوم -

أحزاب تستغفل الشعب

د. وحيد عبدالمجيد

يمكن القول الآن، بعد انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات، إن كل من تحدث عن برنامج انتخابى إنما أراد استغفال الشعب نتيجة اعتقاد غالب فى دوائر النخبة السياسية بأن وعى المصريين لم يصل إلى المستوى الذى يتيح لهم إدراك حقيقة ما يقال لهم فى وقته.


غير أن المشاركة المحدودة فى الانتخابات فى مرحلتها الأولى تدل على أن المصريين ليسوا غافلين رغم أن التطور التاريخى لم يتح لهم الظروف اللازمة لتراكم الوعى العام بمعدلات أسرع.

وكان إعلان أحزاب وقوائم وبعض المرشحين المستقلين برامج انتخابية إحدى صور محاولة استغفال الناخبين الذين يعرفون أن نظام الانتخاب لا يترك مساحة لهذه البرامج، وأن الصراع على المقاعد أبعد ما يكون عن مناقشة القضايا العامة والأفكار والرؤى المتعلقة بمستقبل مصر. ولذلك لم تكن هذه البرامج سوى محاولة للإيحاء بأن انتخابات يتصدرها المال السياسى والعصبيات التقليدية (عائلات وعشائر وتكتلات قروية ونفوذ محلى) يمكن أن تتسع لبرامج بدت والحال هكذا زديكوراس غريبا على المشهد. غير أن دلالة هذه الظاهرة لا تقتصر على محاولة استغفال الناخبين. فهى تدل أيضاً على أن تطورنا السياسى لا يزال دائرياً، وأننا نأخذ خطوات إلى الأمام وأخرى إلى الوراء.

فقد كانت قضية البرامج الانتخابية مثارة فى أول انتخابات أُجريت فى مصر بعد إقرار دستور 1923، حيث تركز قسم مهم من الجدل العام على غياب هذه البرامج أو استخدامها بطريقة زديكوريةس لا تختلف فى جوهرها عما يحدث فى الانتخابات الراهنة بعد أكثر من 90 عاماً. فقد نشرت زالأهرامس فى بداية انتخابات يناير 1924 وفقاً لما أورده الراحل د. يونان لبيب رزق فى الأهرام زديوان الحياة المعاصرةس ما يعبر عن هذا المعنى: (غمرت ربوع القطر منشورات من كل صنف ونوع يتحدث فيها أصحابها عن نيتهم فى ترشيح أنفسهم. ولكن هؤلاء بسبب تعجلهم افتقروا لأى رؤية موضوعية أو برنامج محدد. فهم مدحوا أنفسهم بالإخلاص للوطن والأمانة والصدق وما شابه ذلك من الكلمات المزوقة، ولم يهملوا الطعن على سواهم).

وكتب الراحل فكرى أباظة ساخراً ومتقمصاً أحد المرشحين: (أذكَّركم أيها السادة بشخصى الضعيف: أنا الذى أستمد قوتى من قوة الشعب، وعبقريتى من عبقرية الشعب، وأنا خادم الشعب، ومحسوب الشعب، وابن الشعب).

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزاب تستغفل الشعب أحزاب تستغفل الشعب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon