أسطورة نهاية «الإخوان»

أسطورة نهاية «الإخوان»

أسطورة نهاية «الإخوان»

 السعودية اليوم -

أسطورة نهاية «الإخوان»

د. وحيد عبدالمجيد

عندما يتعرض العقل العام فى أى مجتمع لأزمة كبيرة، تنتشر أساطير يصعب تصديقها حين يكون هذا العقل فى حالته الطبيعية. ومن هذه الأساطير الشائعة الان قرب نهاية جماعة «الإخوان» أو اختفائها.

تستند هذه الأسطورة على أمرين لأحدهما أساس ولكنه متغير وقابل لأن يتغير، وهو انكشاف «الإخوان» وإدراك قطاع واسع من المجتمع حقيقتهم، بينما يبدو الثانى خرافياً وهو أن الملاحقات الأمنية تكفى لتفكيك تنظيم بهذا الحجم.

وقد راجت مثل هذه الأسطورة فى منتصف خمسينات القرن الماضى، بعد اصطدام الجماعة بسلطة قيادة ثورة 1952، وتبين أنها لم تكن إلا خرافة. ورغم أن الجماعة اصطدمت هذه المرة بقطاع واسع من المجتمع، وليس فقط بالسلطة، فهى ليست مجرد تنظيم يضم أعضاء بل شبكة واسعة تتكون من حلقات محيطة بقلب هذا التنظيم.

ولذلك فمهما ضعف هذا القلب، بافتراض أن ضربات أمنية تكفى لتحقيق ذلك، تظل الحلقات المحيطة به رصيداً يمكن الاعتماد عليه لإعادة إنتاجه مجدداً. كما أن الاصطدام بقطاعات من المجتمع هذه المرة يعادله توسع كبير كان قد حدث فى الشبكة المجتمعية المرتبطة بالتنظيم نتيجة الصفقة التى عقدها نظام السادات لإعادة جماعة “الإخوان”، وتجددت عدة مرات فى عهد مبارك.

ولكى لا نعتمد على تقديرات تخضع لتفسيرات مختلفة، فلنرجع الى بعض البيانات الرسمية الصادرة عن لجنة حصر أموال «الإخوان» بشأن المؤسسات المجتمعية التى تم التحفظ عليها.

فقد تم التحفظ على ألف وستة وتسعين جمعية تعمل فى مجالات الخدمة الاجتماعية، ويملك بعضها مستشفيات ومراكز طبية ما بين كبيرة ومتوسطة. فهل يستطيع أصحاب أسطورة نهاية “الإخوان” تخيل أعداد الناس الذين تعاملوا مع هذه الجمعيات التى كان القائمون عليها مدربين على استخدامها لنسج علاقات مجتمعية وبناء الحلقات المحيطة بالتنظيم بدرجاتها المختلفة؟.

فإذا افترضنا أن هناك ألفين فقط فى المتوسط تعاملوا مع كل من هذه الجمعيات، وهذا تقدير متواضع للغاية، يكون عدد المتعاملين معها نحو مليونين وربع مليون فرد. وإذا افترضنا أن رُبع هؤلاء فقط وأسرهم يدخلون ضمن الحلقة الأولى المحيطة بالتنظيم، يصبح ضروريا التفكير فى أسطورة نهاية “الإخوان”, وادراك أن الديمقراطية الحقيقية هى السبيل الى تفكيك التنظيمات المغلقة والمنغلقة وتوفير الأجواء الملائمة لأعضائها لاجراء المراجعات اللازمة لتطويرها

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسطورة نهاية «الإخوان» أسطورة نهاية «الإخوان»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon