اجتهادات الحوار فى الإسلام

اجتهادات الحوار فى الإسلام

اجتهادات الحوار فى الإسلام

 السعودية اليوم -

اجتهادات الحوار فى الإسلام

د. وحيد عبدالمجيد

لا وجود لحوار فى مصر هذه الأيام. وليس هذا إلا بعض ما هو معلوم من الواقع، ولا يحتاج إلى أدلة أو براهين. فالمصريون إما يُكلمون أنفسهم فى صورة

«مونولوجات»، أو يهاجم كل منهم الآخر ويهجوه ويشتمه. وهم يفعلون الأمرين معاً فى كثير من الأحيان، وهو ما يمكن أن نسميه «المونولوج الهجائى».

وتبدو حالة مصر على هذا النحو منبتة الصلة بأية خلفية فكرية أو دينية أو حضارية من أى نوع. ربما يظن بعضنا أننا نختلف فى ذلك عن الغربيين وثقافتهم وحضارتهم فقط. ولكن الحقيقة هى أن حالتنا الراهنة تضعنا خارج التاريخ بأطره المختلفة، بما فى ذلك المساحات المستنيرة فى تاريخنا الإسلامى.

وليس قول الإمام الشافعى المشهور (ما ناظرت أحداً إلا أحببتُ أن يُظهر الله الحق على لسانه)، والذى يُستدعى عادة كلما دخلنا الغرفة المنيرة فى التراث الإسلامى، ما هو إلا تعبير عن اتجاه قوى فى تاريخنا لا نرى له أثراً فى حاضرنا الذى ستخجل أجيال قادمة مما يعج به من شتائم متبادلة، ومن الطريقة السائدة فيما يُطلق عليه «حوار» فيه دون أن يكون له من اسمه نصيب.

ففى معظم ما يُسمى «حوارات» اليوم، وخاصة فى الإعلام، ما إن يبدأ الكلام حتى ترتفع الأصوات وتنتفخ الأوداج وتحمر العيون وتُطلق الألسنة وابلاً من الهجمات المصحوبة بأشد اللعنات. ولا يخلو المشهد فى كثير من الأحيان من شتائم يُعاقب عليها القانون, ولكن فقط عندما يكون سيداً على الجميع بلا تمييز.

فأين ذلك من كثير مما تحفل به الغرفة المنيرة فى تاريخنا وتراثنا الإسلامى. ومنه على سبيل المثال ما سطره الشهرستانى فى نهاية العام الحادى عشر الهجرى فى كتابه المشهور «الملل والنحل»، إذ كتب فى تقديمه: (لما وفقنى الله إلى مطالعة مقالات أصل العالم من أرباب الديانات والملل والأهواء والنحل، والوقوف على مصادرها ومواردها، واقتناص شواردها، أردت أن أجمع ذلك فى مختصر يحوى جميع ما تدين به المتدينون وانتحل المنتحلون، عبرة لمن استعبر، واستعباراً لمن اعتبر).

غير أنه ليس بيننا اليوم من يستبصر أو يعتبر إلا القليل على نحو يثير قلقاً بالغاً على عقلنا العام الذى يمر فى أزمة لا سابقة لها كماً ونوعاً فى العصر الحديث على الأقل.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتهادات الحوار فى الإسلام اجتهادات الحوار فى الإسلام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon