الأحزاب  والسلطة

الأحزاب .. والسلطة!

الأحزاب .. والسلطة!

 السعودية اليوم -

الأحزاب  والسلطة

د. وحيد عبدالمجيد

يتساءل بعض من يلتبس عليهم المشهد السياسى الراهن فى مصر عن سر الموقف السلبى الذى تتخذه السلطة القائمة تجاه الأحزاب، رغم أن الأغلبية الساحقة من هذه الأحزاب مؤيدة وليست معارضة. كما أن بعضها مفرط فى التأييد.

فقد كان موقف نظام حسنى مبارك تجاه الأحزاب مفهوماً على أساس أنها كانت معارضة إما لنظامه أو للحزب الذى كان يرأسه، أو لكليهما. ورغم أن هناك من يرى أن هذه الأحزاب كانت »ديكورية«، فقد اتخذت مواقف معارضة بغض النظر عن فاعليتها. ولذلك كان منطقياً أن يرفضها النظام ويسعى إلى تهميشها.

وكذلك كان الحال بالنسبة إلى نظام »الإخوان« الذى دفع معظم الأحزاب إلى خوض معركة مفتوحة ضده فور توليه السلطة. ولهذا كان موقفه ضد هذه الأحزاب منطقياً بدوره.

فما المنطق، إذن، فى الوقت السلبى للنظام الحالى تجاه أحزاب لا تعارضه، ولا تخوض معارك ضده، بل تؤيده.والحال أننا نتحدث عن نوعين من النظام السياسي. فقد كان نظاما مبارك ومرسى تسلطيين لا يقبلان معارضة ويعملان على تهميش الأحزاب. ورغم أن النظام الحالى يُهمش الأحزاب بدوره، فهو يفعل هذا من منطلق شعبوى Populist لا يرى حاجة لها حتى إذا كانت مؤيدة له لأنه يريد علاقة مباشرة مع الشعب.

فالشعبوية، كصيغة للنظام السياسي، تقوم على اختزال الشعب فى كتلة واحدة صماَّء والحديث باسمه بدون حاجة إلى مؤسسات وسيطة من أى نوع، بدءاً بالأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، ووصولاً إلى المجالس النيابية. فالعلاقة بين السلطة التنفيذية والشعب، وفقاً للنزعة الشعبوية، مباشرة لا تحتاج إلى مؤسسات.

ولذلك تضيق السلطة ذات التوجهات الشعبوية بالأحزاب والحركات السياسية والمجتمعية، ولا تحفل بالسياسة، وكل ما يتعلق بها وتعتبرها مضيعة للجهد والوقت، وتؤمن بأن الإنجاز لا يتطلب سوى »حسن الإدارة«.

ولذلك تتعارض النزعة الشعبوية مع التقاليد التعددية، كما مع مقومات الحياة النيابية التى تقوم على أساس مراقبة أداء السلطة التنفيذية ومساءلتها ومحاسبتها، انطلاقاً من أن المجلس النيابى وليست السلطة التنفيذية هو الذى يمثل الشعب.

وفى ضوء هذا الطابع الشعبوى للنظام الحالي، نستطيع أن نفهم المشهد السياسى والانتخابى ومعاناة الأحزاب رغم أنها كلها مؤيدة للسلطة ومحسوبة عليها، إلا فيما قل أو ندر.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأحزاب  والسلطة الأحزاب  والسلطة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon