البابــا  نموذجــًا

البابــا .. نموذجــًا

البابــا .. نموذجــًا

 السعودية اليوم -

البابــا  نموذجــًا

د. وحيد عبدالمجيد

موقف تاريخى جديد يُحسب للبابا فرانسيس الذى أعلن استعداد الفاتيكان لتوقيع اتفاق مع «دولة فلسطين», التى اعترف بها رسمياً عام 2013, حول وضع الكنيسة الكاثوليكية وأنشطتها فى الأراضى الفلسطينية. وجاء استقباله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل أيام خطوة أخرى باتجاه دعم القضية التى يتخلى كثير من العرب عنها الآن.

ولقَّن البابا فرانسيس العالم درساً جديداً فى التسامح الذى صار هو نموذجا له فى عالمنا الراهن، ولا ينسجم ذلك مع اتهامه حتى الآن بأنه ساند السلطة الدكتاتورية السابقة فى الأرجنتين حين كان كاردينالا فى أبرشيبه بوينس إيرس. ورغم عدم ثبوت هذا الاتهام، فهو يتجدد ويُعاد إنتاجه من وقت إلى آخر دون سبب منطقى. لم يكن مطلوباً من جورجى برجوليو، الذى أصبح البابا فرانسيس، أن يناضل ضد طغيان الدكتاتورية فى بلاده. ولم يزعم هو فى أى وقت أنه مناضل سياسى، بل ظل يدعو طول الوقت إلى حماية الكنيسة من تقلبات السياسة مع تدعيم دورها المجتمعى وخاصة فى رعاية الفقراء والمحرومين.

وإذا كان الكتاب المشهور الذى وضعه هوراسيو فيربيتيكى تحت عنوان (لعبة مزدوجة: الكاثوليكية والعسكرية فى الأرجنتين) يتضمن مؤشرات على تواطؤ القس برجوليو وقسس آخرين مع الدكتاتورية وتسهيلهم استخدام الكنيسة لدعم سلطتها، فهناك دلائل معاكسة تفيد أنه سعى إلى حماية الناس من بطش هذه السلطة بقدر ما استطاع ولكن عن طريق الوساطة لا المواجهة. كما أن التحقيقات القضائية المستقلة التى شملته بعد إسقاط الدكتاتورية لم تتضمن اتهاماً له، حيث استُدعى لسماع أقواله بوصفه كان مطلعاً على بعض الوقائع. ويكفى البابا فرانسيس دوره الذى لم ينقطع فى رعاية الفقراء والمرضى والمهمشين، فضلاً عن دعوته التى لم تتوقف إلى التسامح على مدى حياته. وهو يواصل هذه الدعوة وذلك الدور من موقعه الراهن فى الفاتيكان، فضلاً عن تبنيه قضية إلغاء التعذيب بكل أشكاله وباعتباره خطيئة لا تغتفر منذ أن وصل إلى الفاتيكان. وإذا كانت هناك رموز كبار للتسامح فى العالم فى هذا العصر، فهو يقيناً فى مقدمهم. فوصيته الأولى دائما للناس كافة، والكاثوليك خاصة، هى أن يتسامحوا ويسامحوا وينسوا الإساءة. ورجل هذه عقيدته لا يمكن أن يتواطأ مع سلطة ظالمة. ولكنه ربما تواصل معها آملاً فى حماية من يمكنه إنقاذهم من براثنها.

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البابــا  نموذجــًا البابــا  نموذجــًا



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon