الجهل بمعنى الثورة

الجهل بمعنى الثورة

الجهل بمعنى الثورة

 السعودية اليوم -

الجهل بمعنى الثورة

د. وحيد عبدالمجيد

لا توجد مصانع لإنتاج الثورات الشعبية. ولا تُباع الثورة في السوق العالمية لكي يشتريها من يرغب. وهي ليست سلعة قابلة للتصدير، ولا «تعويذة» يمكن لأحد أن يعلمها لغيره. كما أنها ليست فعلا إراديا يمكن أن يدعو إليه شخص أو أشخاص، أو يسعوا إلي تحقيقه. ولذلك فإذا دعا أحد إلي ثورة في يوم معين، فهو إما فاقد العقل أو الوعي أو كليهما. وإذا أخذ أحد مثل هذه «الدعوة» مأخذ الجد، فهو إما راغب في خلق حالة غير طبيعية، أو متلهف لفرض إجراءات غير عادية.

ولا صلة لكل ذلك بمعني الثورة الشعبية ودلالتها. فالثورة الشعبية، التي تعد ثورة 25 يناير أحد أبرز تجلياتها في التاريخ الحديث، تحدث في وقت غير معلوم حتي إذا كانت دوافعها متوافرة في الواقع.

تبدأ مقدمات الثورة عادة عندما يتبدد الأمل بشكل نهائي في تحقيق إصلاح تشتد الحاجة إليه، ويثبت بشكل قاطع أن جمودا تاما أصاب نظام حكم يصرعلي انكار واقع يفصح بأن هذا الإصلاح صار واجبا.

وهذا هو ما حدث في مصر خلال السنوات التي سبقت ثورة 25 يناير، وتحديدا منذ أن دقت حركة «كفاية» جرس الإنذار المدوي الأول في نهاية عام 2004. فعلي مدي هذه الفترة، بُذلت جهود مضنية من أجل أن يري نظام مبارك الواقع الذي ظل ينكره في الوقت الذي كانت أزمته تتفاقم.

واصل دعاة الإصلاح جهودهم رغم الإحباط الهائل الذي نتج عن تعديل المادة 76 في دستور 1971 عام 2005. غير أن التعديلات الدستورية الأوسع نطاقا التي تم إقرارها عام 2007 أظهرت أن باب الإصلاح قد أُغلق بشكل نهائي.

ورغم أن الاحتجاجات الاجتماعية المتزايدة أكدت أن الإصلاح بات ملحا، فقد ظل نظام مبارك يتعامل مع الواقع بطريقة «خليهم يتسلوا». وظن أتباعه أن تسميته تلك الاحتجاجات «فئوية» يكفي لتفريغها من مضمونها الاجتماعي.

كانت الأوضاع تتدهور يوماً بعد يوم. ومع ذلك أصر مبارك علي أن انتخابات 2010 حرة ونزيهة، حتي بعد أن صارحه مدير المخابرات الأسبق المرحوم اللواء عمر سليمان بأن الأمر غير ذلك.

غير أن أحدا لم يتوقع رغم هذا كله أن تتحول تظاهرة دُعي إلي مثلها عشرات المرات منذ يناير 2005 إلي أحد أكثر الثورات الشعبية إبداعا في تاريخ العالم.

arabstoday

GMT 11:53 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

مفكرة القرية: محامون وبيض

GMT 05:53 2020 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

لبنان: ما يميّز يومنا عن فترة 1998 - 2005

GMT 06:00 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

هموم اقتصادية... واهتمامات نسلية

GMT 05:05 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتذار من عَلم

GMT 06:44 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

احتجاجات إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجهل بمعنى الثورة الجهل بمعنى الثورة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon