الرئيس  والبرلمان

الرئيس .. والبرلمان

الرئيس .. والبرلمان

 السعودية اليوم -

الرئيس  والبرلمان

د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى القصص الغريبة التى يرويها بعض من يريدون تعديل الدستور دون أن يقرأوه جيداً. ويندرج بعض هذه القصص فى عداد الأساطير. ومنها الأسطورة التى تقول إن البرلمان يستطيع سحب الثقة من رئيس الجمهورية فى أى وقت. ويدل ذلك على سوء فهم للمادة 161 التى تجيز لمجلس النواب اقتراح تنظيم استفتاء عام لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بشروط شبه مستحيلة.

فثمة شرط بالغ الصعوبة هو أن يوافق ثلثا أعضاء البرلمان على طلب يقدمه نصفهم لتنظيم استفتاء على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وهذا نصاب صعب فى ذاته بالنسبة إلى كثير من القضايا، ناهيك عن قضية بحجم سحب الثقة من رئيس الجمهورية.

ولكن الأهم من ذلك هو المصير الذى ينتظر البرلمان إذا جاءت نتيجة الاستفتاء الشعبى بالرفض. ففى هذه الحالة يُعاقب البرلمان بحله فورياً. ولذلك سيكون على كل عضو فيه أن يفكر كثيراً، ويتردد أكثر، قبل أن يقترع لإجراء هذا الاستفتاء.

ولذلك لا يصح ادعاء أن الدستور يزيد صلاحيات البرلمان على حساب سلطات رئيس الجمهورية انطلاقاً من المادة 161 التى يستحيل اللجوء اليها الا فى حالة تُعتبر نادرة هى وجود رئيس يُعَّرض البلاد لخطر داهم كما حدث فى أواخر عهد حسنى مبارك، وفى فترة حكم محمد مرسى.

وإذا أضفنا إلى ذلك أن الدستور لم يقيد سلطة رئيس الجمهورية فى حل البرلمان، يبدو واضحاً اختلال ميزان القوى لمصلحته. فالمادة 137 فى الدستور تطلق يد الرئيس فى حل مجلس النواب بعد استفتاء شعبى دون أن تُرتب أى تبعات عليه فى حالة رفض أغلبية المستفتين، الأمر الذى يمنحه اليد العليا والقدرة على حسم الموقف لمصلحته. فإذا شعر أن هناك اتجاهاً ضده داخل البرلمان، يستطيع أن يبادر بطلب حله بلا قلق من أى تبعات. وهو يستطيع ذلك بسهولة تامة لأن طلب حل المجلس لا يتطلب أى إجراءات, ويمكن أن يصدر بقرار فى دقائق. أما طلب المجلس اجراء استفتاء حول انتخابات مبكرة فلابد أن يمر بمرحلتين هما تقديم طلب مسبب وموقع من أغلبية الأعضاء، ثم طرحه للمناقشة والتصويت عليه فى عملية تستغرق عدة أسابيع فى مجلس متضخم يضم نحو ستمائة عضو.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس  والبرلمان الرئيس  والبرلمان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon