الكراهية في «فالنتاين»

الكراهية في «فالنتاين»

الكراهية في «فالنتاين»

 السعودية اليوم -

الكراهية في «فالنتاين»

د. وحيد عبدالمجيد

ليس فى إمكان الورود الحمراء و«الدباديب» المختلفة الأشكال التى يزداد عرضها فى المحال التجارية اليوم بمناسبة العيد العالمى للحب زفالنتاينس أن تخفف حدة حالة الكراهية التى تفشت فى مجتمع يعانى من خواء الروح، وليس فقط من فراغ العقل. فهذه«الدباديب» وتلك الورود تخلق أجواء من البهجة والسرور فى أجواء طبيعية، ولكن ليس فى استطاعتها أن تغير أجواء يسودها التوتر والاحتقان والترصد، ويعم فيها شعور بالخوف الذى تختلف دوافعه من فئة إلى أخرى فى المجتمع، ولكن لا تتباين آثاره التى تخلق حواجز باتت تفصل بين الناس.

فى البدء كانت الحواجز أسمنتية أو حديدية. أخذت هذه الحواجز تزداد وتتوسع يوماً بعد يوم. ولكنها، مع كل دلالاتها السلبية على الحالة العامة، لا تُقارن من حيث خطرها مع الحواجز النفسية التى تنامت، وصارت تفصل بين الناس حتى فى بيوتهم، ومواقع عملهم، والأماكن التى يقضون فيها وقتا قصيرا، أو يطول مثل المقاهى والنوادى وغيرها.

والأكيد أن بعض المصريين نجوا من هذه الحالة الكئيبة، وحافظوا على استعدادهم لقبول الخلاف والاختلاف على أى صعيد، مثلما يوجد من يحاولون تخفيف الآثار السلبية المترتبة على انتشار الكراهية فى المجتمع.

وهؤلاء هم الذين يحافظون على أمل فى الخروج من هذه الحالة قبل أن تدمر ما بقى من خلايا حية فى المجتمع. فهم يقدمون نماذج فى التعامل الطبيعى مع الآخر مهما يكن الخلاف فى الرأى أو الموقف أو الاتجاه، أو تقدير هذا الأمر أو ذاك، والتسامح إزاء ما يتعرضون له من تجاوزات تنتشر بالضرورة فى ظل الحالة السائدة فى المجتمع.

ولا وجود لحب على أى مستوى وفى أى مجال، بدون قبول الآخر واحترامه، والقدرة على التسامح والغفران، بدءاً من العلاقات الشخصية ووصولاً إلى الانتماء الوطني. فلا يستطيع الإنسان أن يحب وطنه، مهما هتف وعلا صوته وقرع أشد الطبول، إذا لم يكن قادراً على أن يحب غيره فى هذا الوطن.

فالحب لا يتجزأ، لأنه يرتبط بقلب ينبض وعقل يفكر وروح تسمو فى منظومة واحدة متكاملة. فإذا كان القلب ينبض خيرا وجمالا، ستجد أن العقل يفكر فيما يفيد الآخر وليس ما يدمره، وستسود المجتمع روح إيجابية تنفر من الضغائن والأحقاد والتصدعات وغيرها من التداعيات التى نتعامل معها كما لو أنها أمر طبيعى فى مجتمع لا مكان فيه لـ«فالنتاين».

arabstoday

GMT 05:44 2017 الخميس ,16 شباط / فبراير

نهاية الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكراهية في «فالنتاين» الكراهية في «فالنتاين»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon