اللاجئون  ولغز ميركل

اللاجئون .. ولغز ميركل!

اللاجئون .. ولغز ميركل!

 السعودية اليوم -

اللاجئون  ولغز ميركل

د. وحيد عبدالمجيد

لا ينسجم »الكرم« الذي أبدته الحكومة الألمانية تجاه اللاجئين السوريين المساكين، بعد التأثير الهائل الذي أحدثته صورة الطفل إيلان، مع عدم اهتمام القوي »النيوليبرالية« التي تنتمي اليها هذه الحكومة بالمقاييس الاجتماعية والأخلاقية.

وقد رأينا كيف توحشت حكومة ميركل في موقفها تجاه أزمة الديون اليونانية، ولم تبال بمعاناة ملايين الفقراء في اليونان، وأصرت علي فرض شروط بالغة القسوة، وذهبت إلي حافة الهاوية في إدارتها هذه الأزمة مستغلة نفوذها الهائل داخل الاتحاد الأوروبي. وأدي ذلك إلي تراجع تكتل »سيريزا« الذي حاول مقاومة توحش »النيوليبرالية« الأوروبية، ووقف شعبه معه في اقتراعين ديمقراطيين متتاليين. ولكنه اضطر لأن يأخذ خطوات إلي الوراء عندما وصلت الأزمة الي حافة الهاوية.

فإحدي سمات الرأسمالية »النيوليبرالية« هي استخفافها بالمعايير الاجتماعية والأخلاقية، واستهانتها بحماية الفقراء والضعفاء الذين تراهم معوقين للتقدم ولا يستحقون الالتفات إليهم إلا في الحدود التي تقلص »ضررهم« علي المجتمع، حتي لا يبقي النظام السياسي أسير حاجاتهم التي لا يستطيعون تلبيتها بسبب »كسلهم« و«ضعف ذكائهم«!

ولذلك يبرز التساؤل عما يدفع حكومة هذا هو اتجاهها إلي تبني سياسة اجتماعية وأخلاقية تجاه اللاجئين الذين يبحثون عن مأوي.

هناك تفسيران لما يبدو لغزا غامضا في هذا السؤال. أولهما مصلحي ينسجم مع اتجاه الحكومة الألمانية »النيوليبرالي«، وهو حاجتها إلي أيدي عاملة شابة رخيصة في بلد يقل عدد سكانه عاما بعد عام، وترتفع فيه بالتالي معدلات الإعالة نتيجة زيادة عدد المتقاعدين علي العاملين.

غير أن مصلحة ألمانيا هذه لا تكفي لتفسير إقدامها علي استقبال أعداد هائلة من اللاجئين. فكان في امكانها أن تقبل عدداً أقل مادام الأمر محصوراً في حل مشكلة التناقص المستمر في السكان. وهنا تأتي أهمية التفسير الثاني، وهو ما يمكن أن نسميه »العقدة اليهودية« التي مازالت ضاغطة علي ضمائر كثير من الألمان. فما برحت ذاكرتهم الجمعية تختزن صور اليهود الذين سيقوا إلي المحارق بسبب غلق الدول الأوروبية الأخري أبوابها في وجوههم منذ عام 1938، الأمر الذي حال دون نجاتهم من المحارق النازية.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاجئون  ولغز ميركل اللاجئون  ولغز ميركل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon