انهيار قنوات فضائية

انهيار قنوات فضائية

انهيار قنوات فضائية

 السعودية اليوم -

انهيار قنوات فضائية

د. وحيد عبدالمجيد

كان كثير من المصريين يتحسرون حتى سنوات قليلة مضت بسبب عجزنا عن إطلاق قناة فضائية إخبارية تنافس بعض القنوات العربية التى بدت حينئذ أكثر تميزاً على المستوى المهنى. وكان ضعف مستوى “قناة النيل للأخبار” وتواضع أدائها، رغم كل محاولات تطويرها، موضع مقارنة مع بعض القنوات الفضائية العربية، خاصة قناتى «الجزيرة» و«العربية».

غير أن تداعيات الأزمة التى ترتبت على فشل حكم «الاخوان» فى مصر شملت, ضمن ماشملته, الاعلام. فقد اجتاحت هذه الأزمة الاعلام المصرى, خاصة قنواته الفضائية التى ضعفت صلة معظمها بالقواعد المهنية. كما امتدت الى القنوات العربية التى بدا فى وقت سابق أنها أكثر تميزاً مقارنة بغيرها.

فقد صارت قناة «الجزيرة» ناطقة تقريبا بلسان جماعة «الإخوان» وأتباعها الذين يلقون دعماً من السلطة الحاكمة فى قطر. وفقدت ذلك القدر من الموضوعية الذى تميزت به لسنوات بعد إطلاقها، وأصبحت موجهة فى اتجاه واحد، رغم المحاولات اليائسة التى تقوم بها لتقديم رأى آخر من خلال عرض مبالغ مالية لا وجود لمثلها فى أى إعلام حر.

ورغم أن هذا الانحدار أتاح لمنافستها الأولى “قناة العربية” فرصة تاريخية لكى تتربع على “عرش” الإعلام الفضائى العربى، عبر تطوير أدائها والارتقاء بالقدر المعقول من المهنية الذى تميزت به، الا أنها أخذت تسقط بدورها فى هاوية الاستقطاب الجنونى الذى يجتاح المنطقة، الأمر الذى أدى الى تراجع مستواها. فلم تصبح محطتها الجديدة «الحدث» اضافة اعلامية بخلاف ما بدا عند اطلاقها. فقد أخذت تقترب يوماً بعد يوم عن حالة الوجه الآخر لقناة الجزيرة، أو الطرف المضاد لها فى إطار هذا الاستقطاب.

وإذ فقدت القناتان، وإن بدرجتين، مهنيتهما وصارتا موجهتين كل فى اتجاه، يثار التساؤل الآن عن هوية قناة إخبارية عربية جديدة يُنتظر إطلاقها من البحرين خلال أسابيع تحت اسم «العرب». ففى الظروف الطبيعية يؤدى ازدياد عدد القنوات إلى تنامى التنافس بينها على نحو يمكن أن يدفع كلاً منها إلى رفع مستوى أدائه. غير أنه حين يكون الوضع غير طبيعى، والاستقطاب هو الموجه للسياسات التحريرية، ربما يؤدى ازدياد عدد القنوات إلى تفاقم هذا الاستقطاب. ولذلك تبدو المبادرة الحكيمة التى أطلقها العاهل السعودى فرصة أخيرة لانقاذ ما يمكن انقاذه من فضائيات عربية ضائعة.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهيار قنوات فضائية انهيار قنوات فضائية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon