بيجن  والبرلمان المصرى

بيجن .. والبرلمان المصرى!

بيجن .. والبرلمان المصرى!

 السعودية اليوم -

بيجن  والبرلمان المصرى

د. وحيد عبدالمجيد

يبدو أن «الدخان الانتخابى» بدأ يلوح فى الأفق بعد أن تعطل عاماً كاملاً, وأن «متاهة» قانون تقسيم الدوائر انتهت. اقترنت هذه «المتاهة» بارتباك لا سابق له فى تاريخ الانتخابات فى مصر، وأحدثت ارتباكاً ساهم إلى جانب تصاعد الإرهاب وتوسع نفوذ القوى التى لا تطيق الديمقراطية، فى تراجع ما كنا نطمح إليه قبل عام. وبعد أن كنا نطمح فى برلمان يليق بمصر بعد كل ما حدث منذ ثورة 25 يناير، تواضعت أمالنا وصارت محصورة فى أن يكون هناك برلمان .. أى برلمان.

ولذلك سيأتى يوم يدرك فيه من يستهينون بالانتخابات والبرلمان أنهم يلحقون بمصر أذى لا حدود له، ليس فقط على صعيد إكمال مقومات تطورها الداخلى، ولكن أيضا على مستوى سياستها الخارجية ونظرة العالم إليها.

ولعل أحد أخطر ما يترتب على وجود مجلس نواب ضعيف أو شكلى هو أن ينظر العالم إلى مصر على أنها بلد بلا مُؤسسات. فإذا كنا نريد برلماناً لاستكمال الشكل، فمن الطبيعى ألا يراه غيرنا برلماناً حقيقياً. وهذا هو ما فعله رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق مناحم بيجن فى خطابه إلى الرئيس الراحل أنور السادات فى 15 نوفمبر 1977 لدعوته للحديث أمام الكنيست.

فقد استخدم مصطلح Council بدلاً من Assembly عندما أشار الى خطاب السادات أمام مجلس الشعب فى 9 نوفمبر0والفرق بين المصطلحين هو أن الأول يشير إلى أى مجلس من أى نوع، بينما يدل الثانى على المجلس البرلمانى تحديداً.

وليس معقولاً أن من كتبوا صيغة الخطاب لا يعرفون اللغة الإنجليزية إلى حد الوقوع فى خطأ ساذج من هذا النوع. ويعنى ذلك أنهم تعمدوا استخدام تعبير يقلل من شأن مجلس الشعب فى ذلك الوقت، ويفيد معرفتهم بأنه لا يعبر عن الإرادة الشعبية. ولم يكن صعباً عليهم استنتاج ذلك من أية مقارنة بين استقبال أغلبية ساحقة على أعضائه إعلان السادات استعداده لزيارة إسرائيل بالتصفيق والتهليل، والنقاش الذى حدث فى الكينست حول كيفية التعامل مع هذا الموقف.

فقد كان سهلاً لكل من يتابع الأوضاع فى مصر أن يعرف أن مجلساً لا يضم سوى 15 أو 16 معارضاً لا يرقى إلى مستوى البرلمان. ولعلهم تابعوا قبل عشرة شهور على توجيه خطاب الدعوة إلى السادات كيف لقيت مقترحات الحكومة المتضمنة رفع الأسعار تأييدا ساحقاً فى مجلس الشعب عندما عرضها عليها د. عبدالمنعم القيسونى يوم 17 يناير، ثم اندلعت انتفاضة شعبية كبرى ضدها فى اليوم التالى مباشرة!

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيجن  والبرلمان المصرى بيجن  والبرلمان المصرى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon