تخوين ملايين المصريين

تخوين ملايين المصريين!

تخوين ملايين المصريين!

 السعودية اليوم -

تخوين ملايين المصريين

د. وحيد عبدالمجيد

أثار حكم المحكمة الدستورية العليا السبت الماضى ببطلان الفقرة الأولى من المادة الثامنة فى قانون مجلس النواب، والتى تمنع مزدوجى الجنسية من الترشح فى الانتخابات البرلمانية، جدلاً ظهر فى ثناياه أحد تجليات الحالة الهيستيرية الناتجة عن خوف مرضى (فوبيا) على «الدولة» من مؤامرات خيالية.

ووصلت هذه الحالة المؤسفة الى حد تخوين ملايين المصريين مزدوجى الجنسية دفعة واحدة, أو التشكيك فى انتمائهم الوطنى, رغم أنهم كان لهم حق الترشح فى الانتخابات النيابية منذ أن عرفت مصر البرلمان، وقبل أن تنتشر لوثة المؤامرات. وكان هناك عدة عشرات من حاملى الجنسية المزدوجة بين أعضاء البرلمان فى مراحله المختلفة (مجلس شورى النواب والجمعية التشريعية ومجلس النواب ومجلس الأمة ومجلس الشعب) دون أن يجد أحد فى ذلك مصدر خطر. وفى غياب أى حجة منطقية أو حتى من النوع الذى يقبله العقل لتبرير منع مزدوجى الجنسية من الترشح، لجأ البعض إلى الكلام السقيم عن المصريين الذين ذهبوا إلى إسرائيل وحصلوا على جنسيتها. وهذا كلام سقيم لأن هؤلاء يُعدون شاهدا على الجرائم التى أدى إليها تجريف المجتمع اقتصاديا واجتماعيا ومعنويا وأخلاقيا، إلى الحد الذى دفع ببعض أبنائه للبحث عن عمل لدى العدو التاريخى بعد أن أغلقنا كل الأبواب أمامهم. ولذلك يُعد وجودهم فى الكيان المعادى من جرائم سياسات عصر مبارك التى دفعتهم إلى الانتحار معنويا، ولكن ما يعنينا فى موضوع الترشح للانتخابات أن هؤلاء الذين لا يتجاوزون بضع مئات هم من الفقراء والمساكين الذين ينطبق عليهم القول بأنهم أغلب من «الغُلب». ولذلك فالحديث عن ترشح بعضهم فى الانتخابات يعبر عن حالة هيستيريا صارت خطرا علينا .

ومما يؤسف له أننا نبدد الكثير من الوقت والجهد فى الجدل حول افتراضات ساذجة عن أخطار وهمية وخيالية، بينما نرفض مناقشة الأخطار الحقيقية، ومن بينها نظام الانتخاب الذى ستُجرى على أساسه الانتخابات المقبلة. فهذا النظام يظل حتى بعد التعديل الذى فرضته المحكمة الدستورية، فى قانونى تقسيم الدوائر ومجلس النواب، خطرا حقيقيا لأنه يحرم مصر من برلمان يتسم بالكفاءة والتعدد والقدرة على المساهمة الفاعلة فى مواجهة مشكلات تنوء بها الجبال.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخوين ملايين المصريين تخوين ملايين المصريين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon