توحيد مبادرتي الدستور

توحيد مبادرتي الدستور

توحيد مبادرتي الدستور

 السعودية اليوم -

توحيد مبادرتي الدستور

د. وحيد عبدالمجيد

يبدو أن الأجواء السائدة لا تتيح فرصة للتعدد حتى فى مجال المبادرات التى تحقق خدمة عامة للدولة والمجتمع. فقد أبديتُ، فى اجتهادات 29 فبراير الماضى، تفاؤلا بأن يسهم إعلان تأسيس منظمة حماية الدستور، بعد شهور على إعلان مبادرة الحياة الدستورية، فى تدعيم إمكانات تفعيل الدستور بما يتطلبه ذلك من جهد ووقت.

وقلتُ فى ذلك الاجتهاد أن المبادرة الجديدة تستحق التحية لأن (الدستور يحتاج إلى جهود كل من يؤمنون بأن فى تفعيله خيراً لشعبنا)، وأضفتُ أنه لا ضير فى تعدد الجهود مادام الهدف واحداً. ولم أتحفظ إلا على الاسم الذى اختير للمبادرة الجديدة وهو «حماية الدستور»، لأنه قد يوحى بفرض وصاية على الدستور0 كما أنه يحمل معنى سياسيا فى عمل ينبغى أن يكون ثقافيا وفكريا وبعيدا عن السياسة.

ويعرف من تابعوا المبادرة الأولى، التى دُعيت إلى المشاركة فيها، أن عنوانها كان فى البداية «تفعيل وحماية الدستور». ولكننى سعيتُ مع بعض من لبوا دعوة المنظمات الاجتماعية التى تبنتها، إلى تعديل هذا العنوان واستبعاد تعبير «الحماية» إلى أن صار اسم المبادرة «الحياة الدستورية والعدالة للجميع».

غير أن اسم المبادرة الجديدة ليس هو المشكلة الآن، بل الازدواجية التى ظهرت خلال الأيام الماضية ويمكن أن يؤدى استمرارها إلى إرباك الفكرة الطيبة التى تقوم عليها المبادرتان. فقد ترك عدد متزايد من وسائل الإعلام جوهر المبادرتين، وانشغل بالبحث عن الاختلاف بينهما.

وبدأ بعض هذه الوسائل يسعى إلى إيجاد مواجهة لا مبرر لها فى أى عمل وطنى يجوز أن يتعدد من يهتمون به. ويفعل بعضها ذلك بشكل مهنى محترم، بينما يتأثر أداء أكثرها فى هذا المجال بحالة التدهور والإسفاف الغالبة على المستوى الإعلامى.

ولا نتيجة لاستمرار وجود مبادرتين على هذا النحو إلا إلحاق الضرر بالدستور الذى تسعى كل منهما إلى تفعيله. ولذلك، ولكى لا تكون الوسيلة على حساب الهدف، أدعو المشاركين فى مبادرة «الحياة الدستورية» إلى إنهاء هذه المبادرة، على أن ينضم من يرغب منهم إلى المبادرة الجديدة، ما لم يكونوا متحفظين على عنوانها أو أى جانب من جوانبها. ويكفيهم أنهم تمكنوا من إعادة الاهتمام بالدستور، وتذكير الجميع به فى وقت كان قد دخل فى دائرة النسيان.

وهكذا يمكن توحيد المبادرتين وغلق الباب أمام الرسالة الخاطئة التى تتعارض مع هدفهما المشترك.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توحيد مبادرتي الدستور توحيد مبادرتي الدستور



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon