ثقافة التعبئة والحشد د وحيد عبدالمجيد

ثقافة التعبئة والحشد! د. وحيد عبدالمجيد

ثقافة التعبئة والحشد! د. وحيد عبدالمجيد

 السعودية اليوم -

ثقافة التعبئة والحشد د وحيد عبدالمجيد

د. وحيد عبدالمجيد

التعدد السياسى أحد أهم مقومات التقدم فى عصرنا الراهن. والتنوع الثقافى أحد أهم عوامل عناصر نجاح أي دولة فى هذا الزمن. فهذا التنوع وذلك التعدد هما الأساس الذى تقوم عليه ثقافة مجتمعية إيجابية ينتشر فى ظلها الميل إلى التطوير والتجديد والإبداع، وتزداد من خلالها المبادرات الخلاَّقة التى تعبر عن حيوية المجتمع وتقلل الأعباء التى تتحملها سلطات الدول فى عصر تزداد تطلعات الناس فيه إلى حياة أفضل، أو على الأقل للخلاص من الحياة الأسوأ.

فإذا افتقدت الثقافة المجتمعية هذا الطابع، تصبح عائقاً أمام نجاح الدولة وتقدمها، وتصير أحد العوامل التى يمكن أن تضعف مقومات أخرى للنهضة. وتتحول الثقافة المجتمعية من عائق أمام النجاح والتقدم إلى سبب فى الفشل والتخلف عندما تقوم على التعبئة والحشد اعتقاداً فى أنهما السبيل إلى بناء حائط صد وطنى قوى أمام أخطار تهدد الدولة، أو «مؤامرات» تتعرض لها أو يُراد للناس أن يعيشوا فى أجوائها لتسهيل عملية «توحيدهم».

وما لم تكن الثقافة المجتمعية مُحصنة فى مواجهة خطاب التعبئة والحشد، يكون لهذا الخطاب سلطان قوى على عقول قطاع أوسع من المجتمع حين يزداد شعوره بالخطر أو التهديد. وسواء استند هذا الخطاب على خلفية «دينية» أو بالأحرى على استخدام الدين وسيلة للتعبئة، أو على أسس «وطنية» عبر استغلال مشاعر الوطن وسيلة للهيمنة على أصحابه (الشعب)، فهو يمكن أن يفعل فعل السحر فى قطاعات من المجتمع فى ظروف معينة. غير أن ثقافة التعبئة والحشد لا تساعد فى مواجهة أى أخطار أو تهديدات، لأنها تجعل المجتمع كتلة سلبية ساكنة لا يتحرك فيها إلا الأيدى التى تصفق والألسن التى تهتف وتؤيد أو تشجب، الأمر الذى يعطل قدرته على المشاركة الفعلية الجادة فى هذه المواجهة.

وثمة خطر آخر يترتب على هذه الثقافة، وهو خلق تربة ملائمة للتعصب وضيق الأفق والأخذ بالخرافات بمرجعياتها المختلفة، أو توسيع نطاق هذه التربة وتعميقها إذا كانت موجودة. وهذه هى التربة التى ينتشر فى ظلها التطرف.

ولذلك تتبع الدول التى تعيش فى العصر الراهن بالفعل، وتريد إصلاح البيئة المنتجة للتطرف أو الحيلولة دون وجودها سياسات عامة تُدعم التعدد السياسى والتنوع الثقافى.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة التعبئة والحشد د وحيد عبدالمجيد ثقافة التعبئة والحشد د وحيد عبدالمجيد



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon