حب فى غير زمنه

حب فى غير زمنه

حب فى غير زمنه

 السعودية اليوم -

حب فى غير زمنه

د. وحيد عبدالمجيد

مازال في مصر من يستطيع أن يحب في أوضاع تسودها الكراهية والبغضاء، ويبدو فيها القتل مشهداً عادياً. أكثر من ذلك، ما برح في مصر من يمكن أن ينتحر حزناً من أجل حب قُتل مثله مثل أشياء جميلة كثيرة في حياتنا.

وهذا هو ما حدث في دمنهور قبل أيام. قصة حب رائعة وسط القتل والدماء. رفض أهل الفتاة الشاب عندما تقدم للزواج منها، فألقت نفسها من شرفة المنزل ونُقلت إلي المستشفي حيث لفظت آخر أنفاسها.

ذهب حبيبها إلي المستشفي آملاً في أن تكون علي قيد الحياة. وصل متأخراً، فلم يتسن له حتي وداعاً أخيراً. قادته الصدمة والانهيار إلي ترعة المحمودية فألقي نفسه فيها ليلحق بحبيبته بعيداً عن واقع مؤلم يدمر فائض الكراهية فيه مجتمعاً في غفلة من أهله.

حدث استثنائي في هذا الزمن، ولكنها ملهمة تعطي أملاً في إمكان وضع حد للعصاب الجماعي الذي يدفعنا إلي الابتهاج لقتل من نكرههم أو موتهم. هذا أمل شاحب، ولكنه موجود. يزيده شحوباً تجاهل وسائل الإعلام رغم أننا إزاء حدث يُعد خبراً من الدرجة الأولي. فما أندره هذا النوع من الأخبار، في الوقت الذي تملأ أنباء القتل والدماء وسائل الإعلام رغم أنها باتت عادية بل يومية لا جديد فيها.

غير أن أجواء الكراهية والكآبة السائدة لا تترك فرصة حتي لخبر مختلف تماماً يتعلق بقصة حب ربما ينطبق عليها ما غناه عبد الحليم حافظ (ياولدي قد مات شهيداً .. من مات فداءً للمحبوب)، بعد أن أعاد صياغة ما كتبه نزار قباني (ياولدي قد مات شهيداً .. من مات علي دين المحبوب).

ولم يكفر قباني حين كتب ذلك إلا في رأي من ينزعون عن الإسلام بعض أعظم ما فيه، ولا يتسع عقلهم لاستيعاب ما كتبه فقهاء عظام مثل ابن حزم في كتابه (طوق الحمامة في الألفة والآلاف)، وابن قيم الجوزيه في كتابه (روضة المحبين ونزهة المشتاقين)، وغيرهما كثير رأوا أن منزلة الموت عشقاً لا تقل عن منزلة الموت قتلاً في سبيل قضية سامية.

ولعل الحبيبين الراحلين اللذين قتلهما العشق في دمنهور من هذا النوع، وهما اللذان حافظا علي قدرتهما علي كل هذا الحب في محيط صار شديد القسوة ولم يعد فيه مكان ولا طاقة للمشاعر الإنسانية في مجملها.

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حب فى غير زمنه حب فى غير زمنه



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon