سطحيتنا «العبقرية»

سطحيتنا «العبقرية»

سطحيتنا «العبقرية»

 السعودية اليوم -

سطحيتنا «العبقرية»

د. وحيد عبدالمجيد

نحن فى عصر السطحية على أصلها، أو كما «يقول الكتاب». سطحية مجتمع صار التفكير فيه مرذولاً مكروهاً بل مداناً حين يؤدى إلى الخروج من الصف والاختلاف مع خطاب سائد.

 فالفضيلة فى هذا المجتمع ترتبط بعدم استخدام العقل أو إعطائه إجازة مفتوحة حتى لا يتسبب فى إثارة نقاش موضوعى جاد حول قضايا كبرى بمنأى عن الجدل السطحى الفارغ حول صغائر الأمور. وهذا يفسر انتشار ما يمكن أن نعتبره »وجبات جاهزة« تختزل قضايا الوطن ومستقبله فى شعارات وعبارات معَّلبة أو فى اتهامات وشتائم وقذائف لفظية أو فى اكتشاف مؤامرات لا تعرف لها بداية من نهاية.

ولذلك فما أسهل أن ينظر كثير منا إلى مقال كتبه نائب الرئيس الأمريكى جو بايدين فى صحيفة »واشنطن بوست« باعتباره رأس الحربة فى مؤامرة جديدة لتقسيم العراق. ولأننا لا نفكر، فلا عجب حين نظن أن المقالات هى التى تحدد هذه السياسة وليست القرارات.

ولو أننا نفكر، لما استعصى علينا إدراك أن من يدير مؤامرة لا ينشرها فى الصحف، وأنه حين يكتب مسئول كبير مقالة فهذا يعنى أو على الأقل يُرَّجح أن الرأى المتضمن فيها ليس مسموعاً فى دوائر صنع القرار.

ولو أننا نعرف القليل عن الولايات المتحدة، لما فاجأنا ما كتبه بايدين لأن هذا هو رأيه الشخصى منذ غزو العراق عام 2003، وسبق أن عبر عنه مرات دون أن يكون له أثر فى عملية صنع السياسة الأمريكية. فهذه عملية معقدة للغاية تشارك فيها مؤسسات عدة. وليس جديداً أو غريباً أن يكون لأحد كبار المسئولين فى هذه الإدارة أو تلك رأى يبديه خارج الإطار الرسمى، مهما كان مختلفاً مع ما يدور فى داخل هذا الإطار.

لقد غزت الولايات المتحدة العراق، وشنت عليه حرباً شعواء خرجت منها خاسرة لم يفز فيها أحد إلا إيران. ولو أن تقسيم العراق هدف للولايات المتحدة، لكان تحقيقه سهلاً فى وجود قواتها قبل تنسحب. ولا يعنى ذلك أن أمريكا »طيبة« بل يفيد أنها ليست لها مصلحة فى تقسيم العراق. كما أن المجتمع الدولى عموماً لا يستطيع استيعاب نتائج هذا التقسيم الذى سيفتح الباب أمام خرائط جديدة فى المنطقة كلها. فلم يهضم العالم بعد تداعيات تقسيم الاتحاد السوفيتى السابق، والتى يُعد الصراع على أوكرانيا أبرزها الآن. ولكن المستوى الذى بلغته سطحيتنا يقترن بعبقرية فريدة من نوعها تتيح اكتشاف مؤامرات لم يفكر فيها أصلاً من نظن أنهم يديرونها!

 

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سطحيتنا «العبقرية» سطحيتنا «العبقرية»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon