سعدي يوسف

سعدي يوسف

سعدي يوسف

 السعودية اليوم -

سعدي يوسف

د. وحيد عبدالمجيد

يظل سعدى يوسف هو أكثر الشعراء العرب المعاصرين إثارة للجدل السياسى حول الرسائل المتضمنة فى بعض قصائده ومقالاته. وها هى مقالة جديدة له تثير زوبعة أخرى فى الوقت الذى لم تهدأ بعد عاصفة ترتبت على قصيدته الأخيرة «عن المدن .. وأحوالها» فى مايو الماضى.

فهم بعض من هاجموا الشاعر العراقى بسبب مقالته عن العملية الإرهابية الأخيرة فى تونس أنه يساوى بين إرهاب «داعش» والمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلى، لأنه وجد وجهاً للشبه بين منفذ عملية الفندق فى سوسة (سيف الدين رزقى) والمناضلة الفلسطينية سناء المحيدلى.

ولأن لغة يوسف تُعد حماَّلة أوجه، فمن السهل أن يُساء تفسير هذه المقالة. وغالبا ما ترتبط إساءة تفسير هذا الشاعر بقراءة سطحية لنصوصه، كما حدث فى المقالة التى كتب فيها: (أكان رزقى يطأ للمرة الأولى فى حياته شاطئا تونسيا؟ إلا شيئا يجمع بينه وبين سناء محيدلى وهى تطأ للمرة الأولى شاطئا فلسطينيا؟).

وللوهلة الأولى تقود القراءة من على السطح إلى عدم وجود فرق بين الحالتين. غير أن القراءة الأكثر تدقيقا تفيد أنه اتخذ موقفا خاطئا بناء على معلومات غير صحيحة وليس نتيجة قبوله الإرهاب أو مساواته بالمقاومة. فقد أخطأ فى عدم تدقيق ما كان قد سمعه خلال وجوده فى تونس عن أن الفندق الذى تعرض للعملية الإرهابية الإجرامية مخصص للأجانب فقط، وخاصة الأوروبيين منهم.

وبسبب اعتماده على تلك المعلومة دون أن يقوم بواجبه فى التأكد من صحتها، وجد وجها واحدا للشبه بين ما فعله إرهابى مغسول عقله فى تونس وما قامت به مناضلة بشجاعة تملك من العقل والوعى الكثير فى فلسطين. والأرجح أنه لو كان قد تحرى الدقة، لما كتب هذه المقالة التى بناها على فكرة محدودة وليدة خطأ معلوماتى، وهى وجود شاطئ محتل فى الحالتين، بما ينطوى عليه ذلك من مساواة بين توسع استيطانى مستمر ونشاط سياحى مؤقت.

وليست هذه هى المرة الأولى التى تؤدى فيها ملابسات ما إلى وضع أنواع مختلفة من العنف فى سلة واحدة على غير الواقع والحقيقة. ويناقش مقالى فى العدد الجديد من مجلة «السياسة الدولية» الصادر فى أول يوليو الحالى هذا الموضوع عبر مقارنة بين مضامين «الأعلام الحُمر» التى رفعها شبان مارسوا عنفاً كان معظمه ثورياً ومقاوماً، و«الرايات السود» التى يرفعها الإرهاب المستتر وراء الدين، سواء فى أهم حلقاته اليوم «داعش» أو فى غيره من التنظيمات.

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعدي يوسف سعدي يوسف



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon