مأساة الصحف الخاصة

مأساة الصحف الخاصة

مأساة الصحف الخاصة

 السعودية اليوم -

مأساة الصحف الخاصة

د. وحيد عبدالمجيد

ربما لا يدرك مالكو الصحف الخاصة أن الطريقة التى يتبعها عدد متزايد منهم فى التعامل مع مشاكلها المتفاقمة تشكك فى قدرات رجال الأعمال المصريين بوجه عام، ويُضعف ثقة المجتمع فى امكان الاعتماد عليهم بعد أن نجح بعضهم فى تدعيم هذه الثقة خلال العقدين الأخيرين، وتسئ إلى صورة الاستثمار الخاص فى مجمله. يتعامل كثير من مالكى الصحف الخاصة مع مشاكلها بطريقة بدائية، ولا يسعون سوى الى تخفيض الانفاق على حساب الصحفيين وغيرهم من العاملين فيها, ويتبعون سياسة «إدارة الفقر» بدلاً من السعى إلى تنمية الموارد وفتح آفاق جديدة للتطور، وتصحيح أخطاء الإدارة وخطاياها، وإصلاح الاختلالات المترتبة على قراراتها التى يناقض بعضها بعضاً، سواء كان صانعها مالكاً واحداً أو عائلة للأب فيها مثلاً أهواء مختلفة عن الابن. وإذا كانت هذه السياسة تتجسد فى التخلص من صحفيين وعاملين فى الصحف الخاصة، ستزداد أعداد من يُستغنى عنهم تدريجياً، إلى أن تصل الصحيفة إلى محطة النهاية المحتومة. ويبدو أن هذا هو ما يسعى إليه بعض مالكى الصحف الخاصة المعروفة حتى لا نقول كلهم، بعد أن أدى اختلاف الأوضاع إلى تقليل أهمية هذه الصحف لديهم. فقد تسابقوا لتأسيس صحف فى مرحلة كان ممكناً أن تحقق الصحيفة نفوذاً لمالكها يُدعم قوته. وقد اتاح هامش الحرية الذى انتزعه النضال الديمقراطى فى عهد مبارك مساحة واسعة لهم، فصارت الصحيفة تساوى نفوذاً. غير أن تقليص هذا الهامش الآن يحرمهم من ذلك، الأمر الذى يجعل انفاقهم على صحف يملكونها بلا عائد أو بأقل قدر منه. وهذا هو ما يزعجهم اليوم0 فهم ليسوا مستائين من التكلفة التى يتحملونها فى حد ذاتها، بل من ضآلة عائدها أو افتقاده. فلم تكن هذه التكلفة مزعجة لهم حين كانت مصدر نفوذ وقوة، بدليل أنهم لم يحرصوا على حسن إدارة صحفهم لتقليل هذه التكلفة والسعى إلى تحقيق ربح مالى إلى جانب النفوذ الذى كان هدفهم الوحيد.

ولأنهم يفتقدون الخيال الذى يُعد أهم عناصر الاستثمار فى هذا العصر، فهم لا يستطيعون تطوير صحفهم لتحقق ربحاً مالياً أو إنجازاً مهنياً يدفع الى احترامهم.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة الصحف الخاصة مأساة الصحف الخاصة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon