ماذا حدث لعقلنا

ماذا حدث لعقلنا؟

ماذا حدث لعقلنا؟

 السعودية اليوم -

ماذا حدث لعقلنا

د. وحيد عبدالمجيد

ليس معقولاً أن يتواصل فشل جماعة قديمة مثل «الإخوان المسلمين»، ويُعاد إنتاجه من مرحلة إلى أخرى،

 دون أن يفتح اصطدامها المتكرر بالحائط أى باب للنقد الذاتى الجاد وتحديد مواضع الخلل ومراجعة التوجهات والمواقف. وإذا كانت هذه حالة صارخة تدل على جمود عقلى مثير للدهشة وميئوس منه، فالحال أن الجميع فى مصر يحتاجون إلى مراجعات بأشكال ودرجات مختلفة. ولكن أحداً لا يدرك ذلك، ولا يقدم على التفكير فيما آل إليه حاله، وكأن العقل العام فى مصر تجمد نتيجة تجريف سياسى واقتصادى وتعليمى وثقافى لم يترك شيئاً فى المجتمع إلا وأصابه بأذى.

ويزداد خطر هذه الحالة فى لحظة تشتد فيها الحاجة إلى عمل جاد وشاق ودؤوب لمواجهة تداعيات هذا التجريف والتركة الثقيلة التى ترتبت عليه فى مختلف المجالات.

والعمل مهم بالتأكيد فى كل الأحوال. فهو قيمة فى ذاته. ولكن نتائجه تتوقف على وجود رؤية تهديه فى طريق شديد الوعورة وتحمى السائر فيه من الاصطدام بعوائقه والوقوع فى مطباته. وترتبط مثل هذه الرؤية بوجود عقل مستنير ومنير قادر على الإبداع والابتكار والمراجعة المستمرة للعمل المراد إنجازه.

ولذلك نحتاج إلى البدء فى تأسيس مدارس فكرية نقدية متعددة الاتجاهات تضع الأساس اللازم لتجديد العقل الذى أصابه جمود يعطله عن أداء وظيفته الأساسية فى أى مجتمع. ويمكن أن يبدأ ذلك بمراجعة الأفكار التى تنبع منها السياسات العامة الراهنة سواء عن وعى أو بدون قصد.

فوراء كل سياسة عامة فكرة أو تصور فكرى لا يعيه بالضرورة صانعو هذه السياسة فى مختلف المجالات الاقتصادية والمالية والزراعية والصناعية والتعليمية والصحية والإسكانية وغيرها.

ومن شأن إطلاق مدارس نقدية فى هذه المجالات خلق حالة من الحيوية تساعد فى إخراج العقل المصرى العام من جموده الذى طال أمده، والمساهمة فى ترشيد السياسات العامة وتوضيح طبيعة الأفكار التى تمثل خلفيات لها. وعندئذ يمكن التطلع إلى مدارس فكرية أكثر عمقاً من نوع «مدرسة فرانكوفورت» التى نشأت فى ألمانيا فى نهاية عشرينات القرن العشرين، وأحدثت ثورة كبرى فى الفكر الإنسانى عموماً، وليس الفكر الألمانى وحده، وفى مجالات متعددة شملت الفلسفة والفن وعلم الاجتماع وعلم النفس وعلم الجمال وغيرها.

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا حدث لعقلنا ماذا حدث لعقلنا



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon