مصر  وغطرسة الصهاينة

مصر .. وغطرسة الصهاينة

مصر .. وغطرسة الصهاينة

 السعودية اليوم -

مصر  وغطرسة الصهاينة

د. وحيد عبدالمجيد

أصبح واضحاً الآن أن إسرائيل هى التى أحبطت المفاوضات بعد أن بذلت مصر جهداً كبيراً فيها0 فقد خرقت الهدنة الأخيرة فور حصولها على معلومات استخباراتية عن تحرك عدد من قادة المقاومة الفلسطينية فى قطاع غزة.

ونجحت قواتها بالفعل فى اصطياد ثلاثة من أبرزهم,  بينما فشلت فى اغتيال القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف الذى راحت زوجته وابنه الرضيع ضحية المحاولة التى استهدفته.

وليس هذا الغدر جديداً على الصهاينة. فما تاريخ الصهيونية إلا حلقات متوالية من الاستعمار والإجرام والقتل والنهب بوسائل كان الغدر فى مقدمتها، منذ أن توافدوا على فلسطين المحتلة تحت ستار هجرة عادية بذريعة الاضطهاد الذى تعرض له بعض اليهود فى أوروبا. والغدر هو سبيل محترفى الجريمة المنظَّمة فى كل مكان، مثلما هو طريق من يحترفون الجريمة السياسية بكل أنواعها وفى مقدمتهم الصهاينة.

غير أن غدرهم بالجهود التى بذلتها مصر من أجل التوصل إلى اتفاق لا ينبغى أن نمر دون أن نقف أمامه، وما اقترن به من إهانة فى حقنا. فلم يكتف الصهاينة بإحباط الجهود المصرية واختلاق كذبة الصواريخ التى زعموا إطلاقها من غزة على عسقلان لوقف المفاوضات وسحب وفدهم من القاهرة، بل تطاول أحد المتحدثين باسم حكومتهم على هذه الجهود، وفقاً لما نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» يوم 20 أغسطس الحالى. فقد قال للصحيفة: (لن نفاوض بعد ذلك. المبادرة المصرية لم تعد لها قيمة. نحن مستعدون للتصعيد).

وقبل ذلك، كان الوفد الصهيونى قد أبدى غطرسة غير مقبولة فى اليومين الأخيرين للمفاوضات (17 و18 أغسطس) إلى حد أنه رفض تسليم أى رد على المقترحات المقدمة من الوفد الفلسطينى. كما انسحب هذا الوفد بدون أن يحدد مطلباً، أو حتى يضع شرطاً للعودة إلى التفاوض، بخلاف الوفد الفلسطينى الذى تعامل مع مديرى المفاوضات فى الجانب المصرى باحترام شديد، وأكد استعداده للعودة حين يطلبون منه ذلك.

ويعنى ذلك كله أن قبول مجرم الحرب بنيامين نيتانياهو المبادرة المصرية فى البداية لم يكن إلا مناورة خادعة، حيث استغل الرفض المتعجل الذى أعلنته كتائب القسام ليظهر أمام العالم كما لو أنه يريد سلاماً. غير أن تاريخ الصراع الذى مازال ممتداً يثبت أن السلام والصهيونية لا يجتمعان فى أى مكان.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر  وغطرسة الصهاينة مصر  وغطرسة الصهاينة



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon