مهاتير ضد الحكومة

مهاتير ضد الحكومة!

مهاتير ضد الحكومة!

 السعودية اليوم -

مهاتير ضد الحكومة

د. وحيد عبدالمجيد

من يصدق أن مهاتير محمد صانع نهضة ماليزيا صار متهماً بتهديد الأمن لأنه ساند احتجاجا شعبيا ضد الحكومة الحالية التى كان يؤيدها حتى وقت قريب؟ من الصعب تصديق ذلك إلا فى الدول التى يسود فيها القانون.

وأحد إنجازات مهاتير أنه تمكن من توفير قدر معقول من مقومات دولة القانون فى غياب الركائز الأساسية للنظام الديمقراطى. ولذلك سارع إلى الترحيب بأى تحقيق يُستدعى إليه بسبب مساندته حركة احتجاج شعبية تعتبرها الحكومة الحالية «غير قانونية» لأنها لم تسمح بها!

لم يتردد مهاتير فى النزول إلى «ميدان الاستقلال» ومخاطبة المحتجين ضد الفساد، بل المطالبة باستقالة رئيس الوزراء الحالى نجيب عبد الرزاق من أجل المحافظة على النهضة التى كان رائدها، وبمنأى عن أى هدف شخصى وهو الذى بلغ التسعين من عمره.ولم يمنعه تأييده السابق انتخاب عبد الرزاق عام 2009 من مراجعة موقفه عندما وجد أن استمراره ليس فى مصلحة ماليزيا وشعبها، لأنه يقود البلاد إلى طريق مسدود وفق رؤيته.

وقد أضفت مساندة مهاتير حيوية إضافية على حركة الاحتجاج، التى أضافت إلى فولكلور الانتفاضات الشعبية السلمية مظاهر جديدة مثل الرقص والألعاب الرياضية.

وكان واضحاً مدى الفرق بين حيوية هذه الاحتجاجات وروتينية الحشد الذى نظمه أتباع رئيس الوزراء لمساندته ومحاولة إثبات أن «الشارع معه» فى مواجهة حركة الاحتجاج التى تحمل روح مهاتير شخصياً وليس توجهه السياسى الذى لم يكن ديمقراطياً. فلم يكن لحق الناس فى التعبير وحرية الرأى مكان فيما يسميه البعض «المهاتيرية».

كان مهاتير مولعاً بفكرة »المستبد العادل«. ولكن لأن العدل والاستبداد لا يجتمعان حتى فى ظل دولة قانون تساوى بين الجميع أمام القضاء، فقد كان مهاتير حاكماً ناجحاً حقق إنجازات كبيرة، ولكنه لم يكن عادلاً بالمعنى الحديث الذى يرتبط فيه العدل بالحرية أشد الارتباط.

وظل يؤجل الديمقراطية إلى أن سلم سلطة مطلقة إلى خلفه الذى لم يحسن التعامل معها، ولم يمتلك المقومات التى توافرت له. والنتيجة أن النهضة التى صنعها مهاتير صارت مهددة فى غياب الديمقراطية. و لذلك فهو يتحمل مسئولية أساسية عن الخطر الذى يواجه نهضة صنعها من أعلى. وربما كانت مشاركته فى الاحتجاجات تكفيراً عن ذنب يشعر به تجاه شعبه.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهاتير ضد الحكومة مهاتير ضد الحكومة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon