موظف بدرجة وزير

موظف بدرجة وزير!

موظف بدرجة وزير!

 السعودية اليوم -

موظف بدرجة وزير

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

سؤالان بسيطان من وحى التعديل الوزارى الجديد، وهما هل الوزير موظف، وإذا كان كذلك فهل وظيفته إدارية أم سياسية؟.

ولكل من السؤالين إجابة أصبحت من البديهيات فى العالم، أو كادت. فالوزير هو موظف عام بالتأكيد. ولكن وظيفته سياسية وليست إدارية بغض النظر عما إذا كان له أية صلة بالسياسة، أو لم يكن.

والوزير موظف سياسى لسبب بسيط أيضاً، وهو أنه يشارك (أو يفترض أن يشارك) من خلال مجلس الوزراء فى وضع السياسة العامة للدولة. وليس هناك موظفون آخرون بخلاف الوزراء يقومون بهذا العمل أو يفترض أن يقوموا به.

ولو كان الوزير موظفاً إدارياً، لما احتاج الأمر إلى تشكيل أو تعديل وزارى بغض النظر عن الطريقة التى يتم بها. وهى طريقة عشوائية لأن حكوماتنا لا تعمل وفق رؤية يتم اختيار الوزراء على أساسها. ولو لم يكن الوزير موظفاً سياسياً، لأصبح أقدم موظف فى كل وزارة، أو بالأحرى أقدم وكلاء الوزارة، هو الوزير. وتكون هذه آخر ترقية إدارية له. وعندما يُحال إلى التقاعد يخلفه من يليه فى الترتيب الإدارى.

ولذلك أصبح مضحكاً استمرار الحديث بمناسبة كل تشكيل أو تعديل وزارى عما يُطلق عليه «وزير تكنوقراطى». والمقصود هنا أنه وزير غير سياسى. فما إن يظهر فى الأفق أن هناك تعديلاً وزارياً حتى نجد من يطالب بأن يكون الوزراء سياسيين، فينبرى آخرون متحمسين فى رفضهم هذا الطلب وتأكيد أن الوزير ينبغى أن يكون «تكنوقراطى»!

ولو أن مثل هذا الكلام قيل فى بلد التحق بالعصر الحديث، سيكون رد الفعل إما عدم فهمه وبالتالى السؤال عن معناه، أو التعامل معه بوصفه نوعاً من الفكاهة أو المزاح.

فالوزير هو منصب سياسى بطابعه. ومؤهله الوحيد هو أن يستطيع العمل ضمن فريق متكامل, وليس فى جزيرة معزولة, وفقا للرؤية العامة للحكومة, ومن خلال خطط متكاملة لا مشاريع متفرقة. ولا يتيسر ذلك الا اذا تم اختياره أصلا على هذا الأساس.

أما فى البلاد التى لا تُشكل فيها الحكومة على أساس رؤية واضحة منذ البداية، يكون اختيار الوزراء عشوائياً وفق عناوين لطيفة نسميها معايير، ويحتاج كل منها إلى معايير مثل الكفاءة والنزاهة. والى أن ندرك ضرورة أن يكون أى تشكيل أو تعديل وزارى قائما على رؤية واضحة منذ البداية, سيأتى وزراء ويذهبون دون أن يعرفوا لماذا جاءوا أو ذهبوا.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موظف بدرجة وزير موظف بدرجة وزير



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon