نقاب  وميني جيب

نقاب .. وميني جيب!

نقاب .. وميني جيب!

 السعودية اليوم -

نقاب  وميني جيب

د. وحيد عبدالمجيد

فى «اجتهادات» 21 سبتمبر الماضى «موسيقيون أم سلفيون»، ناقشتُ انغماس بعض القائمين على أمر نقابة الموسيقيين فى مراقبة ملابس عضواتها وأعضائها وتنصيب أنفسهم رقباء على الأخلاق، وشن حملة ضد ما يعتبرونه ملابس «خليعة»، بدلاً من أن يقوموا بدورهم فى تطوير المهنة، ورعاية فرق موسيقية شابة تستطيع إثراء الفن والمجتمع لو أُتيحت لها الفرصة.

وبالمثل، أجتهد اليوم فى مناقشة موقف بعض القائمين على أمر جامعة القاهرة العريقة الذين يهتمون بارتداء بعض عضوات هيئات التدريس النقاب أكثر من مستواهن العلمى، ومدى استفادة الطلاب مما يتلقونه فى محاضراتهن.

وليست هاتان إلا جزءا من ظاهرة خطيرة هى التوسع المثير للقلق فى ممارسات تعيد المجتمع عقودا طويلة إلى الوراء، نتيجة الميل المتزايد إلى التدخل السافر فى الحياة الخاصة للإنسان، والتى تشمل أمورا من بينها الملابس التى يرتديها.

لم يعد مقبولا فى العصر الراهن إرغام أى شخص على ارتداء لباس معين أو خلعه. فالإجبار على ارتداء نقاب أو حجاب لا يختلف عن الإكراه على التخلى عنه. وقل مثل ذلك عن المينى جيب وغير ذلك من الملابس القصيرة التى كانت معتادة فى شوارع القاهرة وكثير من المدن المصرية حتى الستينيات، وصارت توصف اليوم بأنها «خليعة».

فالإرغام على ارتداء لباس معين أو عدم ارتداء آخر هو اعتداء على المجال الخاص لكل إنسان. وهذا مجال لا يجوز التدخل فيه، ويمثل احترامه أحد عوامل التقدم وإحدى علاماته فى آن معا.

ويشمل هذا المجال الخاص كل ما يتعلق بالحياة الشخصية، أى ما يفضل كل شخص أن يلبسه ويأكله ويشربه ويقرأه وما الى ذلك. فهذا كله ملك لكل شخص طالما أنه لا يُلحق ضررا بغيره.

ولذلك وجب التنبيه إلى أننا نعود إلى الوراء عبر هذا الانغماس فى قضايا تتعلق بالشكل على حساب كل ما يتصل بالمضمون. فعلى سبيل المثال إذا تركز اهتمامنا على الملابس التى يرتديها الإنسان، لابد أن تقل عنايتنا بعقله وعلمه وعمله وإنجازه.

وحين يكون المنغمسون فى قضايا شكلية، والغارقون فى الاهتمام بنوع الملابس، من أنصار التقدم, فهم ينساقون دون أن يقصدوا وراء جدول أعمال يسعى أصحابه إلى تكريس التخلف وإدامته!

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقاب  وميني جيب نقاب  وميني جيب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon