ولا من مُجيب

ولا من مُجيب!

ولا من مُجيب!

 السعودية اليوم -

ولا من مُجيب

د. وحيد عبدالمجيد

سيظل المسجد الأقصى يصرخ مستغيثاً دون أن يجد مُغيثاً أو مُجيباً. كان العرب كلهم مسلمين ومسيحيين ينتفضون حين يتعرض أولى القبلتين لأقل القليل من الخطر المحدق به الآن. ولكن صرخة استغاثته هذه المرة تذهب أدراج الرياح، مثلها مثل صرخات فلسطينيين يسحقهم الاحتلال كل يوم ولا تجد أصواتهم صدى حتى لدى قادتهم سواء فى الضفة المحتلة أو غزة المنكوبة.

لم يعد ما يفعله الصهاينة فى شعبنا الفلسطينى وفى مقدساتنا، يلقى اهتماماً حتى لدى الشعوب العربية الأخرى، أو القسم الأكبر فى كل منها. فقد تعرض بعض هذه الشعوب لمذابح تتضاءل بجوارها انتهاكات الصهاينة فى فلسطين. وأصابت قنابل وصواريخ قذفتها نظم عربية متوحشة، خاصة فى سوريا، مساجد وكنائس عدة، ودمرت بعضها تدميراً.

ولذلك لم يعد كثير من العرب ينظرون إلى ما يحدث فى القدس اليوم بالطريقة التى كانوا يرون بها أقل منه فى فترات سابقة. فقد كل شىء فى فلسطين معناه الذى كان لدى معظم العرب، بعد أن وجدوا أن انتهاكات الاحتلال الصهيونى لا تقل عن ممارسات نظم تحول بلادهم إلى أراض محروقة وتقتل وتُشرد فى سبيل بقائها. نسى العرب شخصية «حنظلة» الكاريكاتورية التى أبدعها الفنان الكبير الراحل ناجى العلى بكل ما ترمز إليه من معان، لأن الواقع العربى المؤلم أنتج الملايين من الشخصيات الحقيقية التى تُجسَّد هذه المعانى فى الواقع كل يوم.

أصبح مئات الآلاف من الأطفال فى سوريا خصوصاً، وفى العراق وبلاد عربية أخرى بدرجات أقل، أشد بؤساً من ذلك الطفل الرمزى الذى يدير ظهره لنا بشعره الأشعس وملابسه الممزقة التى تعبر عن مدى بؤسه، ويضع يديه خلف ظهره فى دلالة رمزية على تكتيف الفلسطينيين ومنعهم من المقاومة.

كان لشخصية حنظلة الرمزية التى أطلت لسنوات طويلة فى رسوم ناجى العلى الكاريكاتورية أثر عميق فى نفوس كثير من العرب، كما فى عقولهم. وكان العلى قادراً بإبداعه المتميز على استخدام هذه الشخصية فى التعبير عن تفاصيل مرحلة انتقال قضية فلسطين من «المركزية» إلى «الهامشية» على المستوى العربى.

لكنها لم تقبع فى هامش لم يعد مرئياً إلا بعد أن أصبح لدينا ملايين مثل «حنظلة» فى محنته وبؤسه وشقائه.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولا من مُجيب ولا من مُجيب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon