دولة المهمل بتخرب قبل دولة الظالم

دولة المهمل بتخرب قبل دولة الظالم

دولة المهمل بتخرب قبل دولة الظالم

 السعودية اليوم -

دولة المهمل بتخرب قبل دولة الظالم

محمود مسلم

يراهن الرئيس السيسى على رفع درجة الوعى عند النخب السياسية والمواطنين ليستوعبوا أن مصر فى حالة حرب، أى لا تحتمل البحث عن المصالح الشخصية أو الفئوية أو غياب الأولويات وتقديم الطلبات الترفيهية، لكن فى ظل هذا الجهد الذى يبذله «السيسى»، ولم يكن بالحماس نفسه مع جهازه الإدارى الذى يمسك بعصب البلاد، وانصب تركيزه حتى الآن على تخفيض النفقات والمرتبات دون رفع الوعى والتدريب ومعالجة أوجه القصور والإهمال.
«دولة المهمل بتخرب قبل دولة الظالم».. هكذا قال المصريون قديماً، وما يحدث فى أهم ملف فى مصر يُنذر بخراب الدولة، وهو التقصير الأمنى وغياب الرؤية، وأبرز دليل على ذلك واقعة سجن المستقبل بالإسماعيلية وهروب اثنين من المساجين، أحدهما إرهابى، والتى تمثل جريمة لا تتناسب بأى حال مع اللحظة الراهنة، ومن يقرأ تفاصيل تحقيقات النيابة يكتشف أننا أمام «فضيحة» مكتملة الأركان، أو بمعنى أدق منظومة فساد لم تكن تظهر فى هذه المرحلة بمثل هذه الحرفية فى الأداء، إلا إذا كان الإهمال هو سيد الموقف ومناخ العمل الذى يشجع على ارتكاب الجريمة، وإذا كانت وزارة الداخلية تعاملت مع هروب المتهم عادل حبارة بطريقة عدم نشر الغسيل «اللى مش كويس»، من خلال تحقيقات داخلية انتهت بحرمان رئيس المأمورية من رتبة اللواء وخروجه إلى المعاش، فإنها لم تفلح فى تكرار السيناريو، لأن جريمة سجن الإسماعيلية اكتملت بالفعل وهرب المسجونان، وحققت فيها النيابة، ثم خرجت الداخلية بعدها تعترف بمصيبتها.
كتبت منذ حوالى شهر مقالاً تحت عنوان «احسم يا سيسى»، كتبت فيه: «لقد بلع الشعب التعديل الوزارى السيئ الذى تم بلا رؤية.. وما زال صحفيون يحاولون بلع تغييرات رؤساء تحرير الصحف القومية التى جرت دون رؤية أيضاً.. لكن لا يمكن أن يهضم الشعب التسيُّب الأمنى الذى جرى الأيام الماضية، بداية من أحداث الاتحادية، مروراً بالمحاولة الفاضحة لتهريب المتهم عادل حبارة، ثم تسريب رسالة الإخوانى محمد البلتاجى بالفيديو، لأعضاء الجماعة الإرهابية الخائنة، وهروب عبدالرحمن عز إلى قطر، وأعتقد أن الحوادث الأربع مثّلت قوة دفع لخروج الإخوان فى ذكرى عزل رئيسهم الفاشل.. فتراخى الدولة فى أهم ملف، وهو الأمن، أصبح لا يحتمل الصبر وحسن النوايا أكثر من ذلك، خصوصاً أن الثمن يدفعه الأبرياء من الشرطة والجيش والشعب من أرواحهم».
سيظل الملف الأمنى لفترة طويلة لا يحتمل «التهريج»، خصوصاً أن الناس انتخبت «السيسى»، كما قال هو فى أحد حواراته، لخوفهم من المستقبل، وبالتالى يجب على الرئيس المخلص مراجعة كل تفاصيله بدقة وبسرعة، فليس من المقبول وفاة 11 مصرياً فى أقسام الشرطة، ثم بعدها تقرر الداخلية تركيب تكييفات فى الأقسام المزدحمة بالمساجين، وهل كانت الوزارة بحاجة إلى وفاة 11 روحاً، مهما كانت انتماءاتهم أو جرائمهم، لعلاج أزمة الازدحام، كما أنه حتى الآن لم تظهر رؤية واضحة لعلاج أزمة تكدس السجون أو إشكالية تطوير تقنيات مواجهة الإرهاب، بل وصل الأمر إلى هروب مساجين، ثم إلقاء القبض عليهم بأيادى رجال الداخلية أنفسهم.. فهل هناك إهمال وتقصير وتغييب أكثر من ذلك؟! خصوصاً أن زيارات الشو الميدانية لم تحل مشاكل حقيقية!!
المؤامرات تحاك ضد مصر فى الداخل والخارج.. والأمور لا تحتمل البطء أو التجريب.. فالمترصدون تزداد شراستهم مع تراجع أملهم فى تفكيك وحدة الشعب.. والمصريون هم من اخترعوا قديماً أن الإهمال أكثر دماراً من الظلم.. ومصر لا تحتمل إهمالاً ولا ظلماً مرة أخرى، خاصة مع رئيس مخلص ووطنى وخبراته الأمنية كبيرة!!

arabstoday

GMT 10:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 10:38 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 10:31 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الصوت الآخر داخل إسرائيل

GMT 10:24 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 10:22 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 10:20 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 10:18 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة المهمل بتخرب قبل دولة الظالم دولة المهمل بتخرب قبل دولة الظالم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon