حلب العنف ولادة التاريخ
برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
أخر الأخبار

حلب.. العنف ولادة التاريخ

حلب.. العنف ولادة التاريخ

 السعودية اليوم -

حلب العنف ولادة التاريخ

بقلم : مصطفى فحص

بين وعد وزير الخارجية البريطانية آرثر جيمس بلفور للحركة الصهيونية بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين٬ وبين قبول الرئيس الأميركي باراك أوباما بالهيمنة الإيرانية على سوريا كجزء من امتدادها الجيو ­ سياسي قرابة قرن من الزمن٬ تتكرر فيه الأحداث وتتشابه الوقائع٬ فمواقف أوباما في سوريا حولته في الوعي الجماعي السوري والعربي٬ إلى أهم ضمانات بقاء النظام٬ وإلى شريك في الارتكابات الوحشية التي تمارسها عصابات البعث ضد الشعب السوري٬ هذا الموقف يعود بالذاكرة الفلسطينية والعربية إلى تصرفات سلطة الانتداب البريطاني في فلسطين٬ وعدم مواجهتها الفعلية لممارسات عصابات الهاغانا بحق الشعب الفلسطيني.

يعتبر كارل ماركس «أن للعنف دوًرا أساسًيا في نهاية إمبراطوريات وقيام أخرى»٬ لذلك يراهن عليه صناع القرار في كتابة التاريخ٬ وهذا يظهر جلًيا في القضيتين الفلسطينية والسورية٬ ففي الحالتين تأسس العنف الذي وصل إلى مستوى التوحش٬ على منطق عقائدي٬ يؤمن بأن القوة تغلب الكثرة٬ خصوًصا إذا كانت هذه «الكثرة» مترهلة مشتتة تفتقد لأدنى أدوات القيادة٬ مما يسهل على «القوة» جّرها إلى مواجهة غير متكافئة٬ تكون نتيجتها هزيمة تاريخية٬ تجبر «الكثرة» بمفهومها الأغلبي على قرار نزوح داخلي٬ ينتج عنه تحول ديموغرافي بأبعاد عديدة٬ ظاهرها عرقي ومذهبي٬ وباطنها أمني هدفه إبعاد الخطر الديموغرافي عن النظام٬ ترافقه عملية لجوء ضخمة٬ هدفها تخفيض حجم الكتل السكانية غير الموالية٬ ضمن سياسة تشتيت الأغلبية ثم إخضاع من تبقى منها٬ وهذا ما حصل في فلسطين التاريخية٬ ويحدث الآن ضمن جغرافية سوريا الجديدة التي باتت تعرف بـ«سوريا المفيدة».

قرب دمشق من الحدود مع فلسطين٬َضِمَن للنظام استقراره السياسي في العاصمة٬ فيما تدفع حلب اليوم ثمن موقعها لأسباب عديدة٬ فهي بوابة التدخل التركي في سوريا٬ ومفتاح أنقرة التاريخية على الشام٬ أما بالنسبة لروسيا فهي المحطة الأخيرة في طريق الحرير الذي يحاول بوتين استرجاع سلطة بلاده عليه٬ فيما يدفع الحرس الثوري بقوة من أجل احتلالها٬ بهدف تغيير نهائي للمعادلة٬ أما باراك أوباما فيحاول التخلص من عبء بقائها بيد الثوار٬ فهذا يعيق رغبته في إعلان هزيمة الثورة٬ قبل رحيله عن السلطة٬ لذلك يقدم الفرص للنظام بالجملة٬ إلا أن الأسد هذا المرة أمعن في توحشه٬ مما أدى إلى إحراج إدارة البيت الأبيض٬ التي على الرغم من هول الجريمة لم تتراجع عن موقف رئيسها المصّر على رفض المنطقة العازلة٬ متمسًكا برؤيته الأحادية للحل في سوريا٬ رؤية تتقاطع فقط مع المصالح الإيرانية على حساب الأمن القومي العربي والإقليمي.

بين الجريمة المنظمة في حلب وتعثر العملية التفاوضية في جنيف٬ عنف مفرط ومقصود من قبل طهران وموسكو وواشنطن٬ مما دفع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للتذكير بموقف المملكة الثابت على ضرورة رحيل الأسد بعملية سياسية أو عسكرية٬ هذا العنف كشف عن موقف تركيا الضعيف والمكبل٬ وهي ترى كياًنا كردًيا يقترب من إعلان الاستقلال ورغبة روسية ­ إيرانية في عزلها٬ مخاطر تضع أنقرة والرياض أمام مسؤولية تاريخية٬ وتدفعهما إلى ضرورة تجاوز الخطوط الحمراء٬ مستفيدتين من اعتراف جون كيري بأن الأمور «خرجت عن السيطرة»٬ بحيث تصبح الفرصة أمامهما متاحة من أجل مساعدة الثورة السورية في استعادة توازنها. ففي حلب يعاقب المجتمع الدولي المفاوضين السوريين على تمسكهم بمطالبهم٬ وتعاقب موسكو الأتراك على إسقاطهم السوخوي٬ وهي غير راضية على دعم السعودية للشعب السوري٬ ويعاقب الشعب السوري لأنه مصّر على رحيل الأسد٬ وتعاقب أوروبا على قبولها بالنازحين٬ ويعاقب المجتمع العربي بإنتاج مزيد من الدواعش٬ وتنتقم طهران من المدائن إلى جالديران وصولاً إلى اليمن.

لقد أسس العنف لقيام دولة إسرائيل المرفوضة من محيطها٬ وكاد عنف «القاعدة» وأخواتها أن يؤسس لدولة الخلافة المزعومة٬ لولا أن حدود سايكس ­ بيكو لم تكن وهمية٬ ويحاول الأسد بعنفه المفرط تأسيس دولة مستحيلة تقوم على معاداة من حولها٬ فيما تدفع سوريا التاريخية ثمن موقعها الجغرافي المرتبط بحسابات جوارها٬ بحيث تتناقض مصالحهم فيها إلى حّد الصدام المباشر٬ وتتقاطع فجأة لدرجة الشراكة٬ فقد كشف الامتداد الجيو ­ سياسي لسوريا عن مصلحة مشتركة إيرانية ­

سرائيلية في الحفاظ على نظام دمشق٬ وعن توافق إيراني ­ تركي بمواجهة الأكراد٬ وتقارب روسي ­ أميركي للحد من الطموحات التركية٬ وفيها حصل إجماع إسرائيلي ­ إيراني ­ أميركي ­ روسي على ضرورة عزلها عن عمقها العربي٬ من هنا يمكن فهم السلوك المتوتر للقوى الكبرى من ثورة الشعب السوري٬ فعملت على إجهاضها تدريجًيا٬ وسمحت للعبة الأمم في تحطيمها٬ إذ اندفع كبار اللاعبين الدوليين من مقامرين ومتآمرين ومغامرين وطامحين إلى محاولة فرض خياراتهم الاستراتيجية٬ بعد أن أثبت موقعها الجغرافي أنها محور أساسي في صناعة تاريخ المنطقة وإعادة تركبيها سياسًيا وطائفًيا٬ حيث سيعاد رسم الأحجام والنفوذ بعد اكتمال دورة العنف الذي بات ممًرا لولادة التاريخ.

arabstoday

GMT 11:59 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

غزة ــ لبنان: بين فك الارتباط وفصل الاشتباك

GMT 09:00 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الاغتيال وضوابط الاشتباك

GMT 15:33 2023 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

لبنان على كف... نتنياهو

GMT 10:17 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من جنوب لبنان وإليه

GMT 17:41 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من الداخل وإليه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلب العنف ولادة التاريخ حلب العنف ولادة التاريخ



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon