الفلوجة  الحل ليس عسكريًا فقط
برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
أخر الأخبار

الفلوجة ... الحل ليس عسكريًا فقط

الفلوجة ... الحل ليس عسكريًا فقط

 السعودية اليوم -

الفلوجة  الحل ليس عسكريًا فقط

بقلم : مصطفى فحص

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين، أن القوات العراقية بحاجة إلى الكثير لتتمكن من إنجاز معركة بهذا الحجم بمفردها ضد تنظيم داعش الإرهابي في الفلوجة، فالجيش العراقي لا يزال ضعيًفا، وغير جاهز للصمود والانتصار. وكشفت الصحيفة أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، رفض نصائح أميركية بالتركيز على معركة الموصل، إلا أنه وحلفاءه اختاروا الفلوجة بعد ضغوط أعقبت انفجارات بغداد، لكن الجيش العراقي الذي يحارب على عدة جبهات، والذي استطاع استعادة 45 في المائة من الأراضي التي استولى عليها التنظيم الإرهابي، بغطاء من طيران التحالف وبدعم من ميليشيات الحشد الشعبي الطائفية،

بدأت على أبواب الفلوجة ملامح إخفاقه الميداني، وبات احتمال عدم قدرته على الحسم السريع للمعركة جدًيا، إضافة إلى صعود المخاوف الإقليمية والدولية من تجاوزات قد ترتكبها بعض فصائل الحشد الشعبي، وتصاعد حدة الانتقادات ضد الدور الإيراني الميداني، هذه العوامل مجتمعة تأخذ الانتباه إلى أن معركة الفلوجة طويلة ومعقدة، وستكون مكلفة مادًيا وبشرًيا ومعنوًيا، وأن سوء التقدير السياسي والعسكري فيها، سيكلف العراق وحدته واندماج مكوناته، وسيعزز حالة الانقسام الدموي بين طوائفه، فالوقائع تشير إلى أنه كلما ضيق الجيش العراقي والحشد الشعبي الخناق على المدينة، تعاظم المأزق بعدم القدرة على فصل السكان المدنيين عن الإرهابيين البعثيين من بقايا النظام السابق، كما يزداد صعوبة فصل هؤلاء عن «داعش»، إضافة إلى تصاعد قلق السكان من تعرضهم للتنكيل على يد جماعات الحشد، كما تعرضت مناطق أخرى تم تحريرها من «داعش»، وعدم قدرة السلطة المركزية على تقديم ضمانات لحمايتهم، وسط شعور عام لدى العراقيين السنة، بأن هناك عملية تدمير ممنهج لمناطقهم، تقودها جماعات مسلحة مدعومة من طهران، من أجل فرض تغيير ديموغرافي بالقوة في مناطق كان من الصعب إخضاعها سابًقا.

ففي الفلوجة الآن وفي الموصل لاحًقا، يواجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، معضلة العلاقات المتشابكة بين تنظيم داعش الإرهابي وبقايا نظام صدام حسين، الذين تحالفوا مع هذه الجماعات التكفيرية من أجل الاستقواء والاحتماء بها، فأغلب التقديرات تشير إلى أن نسبة العراقيين المنتمين للتنظيم الإرهابي قرابة 80 في المائة، وهم أصحاب الإمرة والقيادة، يعيشون وسط بيئتهم، وأغلبهم من البعثيين السابقين، الذين خسروا امتيازاتهم بعد سقوط نظام صدام حسين وحل الجيش العراقي، فوجدوا بالمجاميع المتشددة انقر هنا للإشتراك في نشرتنا
الإخبارية المجانية المسلحة ضالتهم، وتحالفوا معها واستفادوا من إمكانياتها، لكي يستخدموها أداة في ممارسة أعمال العنف ضد الحكومة المركزية في بغداد، وضد السلطات المحلية، التي فشلت بدورها في إقناع بغداد بتغيير سلوكها تجاه سكان هذه المناطق، الذين سيطر عليهم القلق والخوف من المجهول وفقدان السيطرة، بسبب تراكمات آخر 10 سنوات، تم خلالها استبعادهم من الشراكة الفعلية في القرار، وفشل المصالحة الوطنية والانقلاب على الصحوات، والفشل الذريع في إعادة استيعاب البعثيين غير المتورطين في جرائم، فتصاعد الشعور العام بتعرض السنة إلى عقاب جماعي، ودفعهم ضريبة على ما ارتكبه نظام صدام حسين.

وعليه فإن الاضطهاد الذي مارسته سلطات بغداد السابقة بحق أهالي المناطق الغربية، ساعد البعث الصدامي على التغلغل في وسطهم، ونجح في جعل السكان يتأقلمون مع وجوده، إلى أن أكمل استعداداته، وتحرك تحت غطاء «داعش»، ليشاركه في تشكيل «دولة الخلافة»، ويخضع سكان هذه المناطق لسيطرته.

في ظل الانقسام المذهبي في المنطقة، حيث المواجهة المفتوحة بين متطرفين من السنة ومتطرفين من شيعية، لا يمكن إقناع العراقيين ولا الرأي العام العربي والإسلامي أيًضا، بأن ما يجري في العراق معركة ضد الإرهاب، حيث بات واضًحا أنها أقرب إلى معركة تصفية حسابات إقليمية، باتت تستهدف بشكل خاص الجماعة السنية العراقية، وهذا يساعد على انقلاب الموقف تدريجًيا لصالح أنصار «داعش» وحلفائه البعثيين في المدن العراقية، ما يهيئ لدورة عنف مقبلة أكثر دموية، خصوًصا إذا لم يسبق سقوط الفلوجة عسكرًيا مشروع حل سياسي جدي.

نجح تنظيم داعش الإرهابي في إجبار خصومه الفعليين وحتى المستفيدين من وجوده على استخدام القوة من أجل هزيمته، فقد كرس هذا التنظيم العنف هوية له، وحوله إلى الوسيلة الوحيدة للذين يريدون الخلاص منه، فأوقع كل الأطراف في مستنقع العنف والعنف المضاد، ما يعزز الاعتقاد السائد بأن «داعش» تمكن من الحالة العراقية، لأنها بأغلبها محلية مبنية على ردات الفعل، وانتقام من قبل عراقيين بعثيين مرتكبين أو رافضين لما يعتبرونه هيمنة شيعية على القرار العراقي، لذلك يمكن الاعتبار أن جزًءا كبيًرا من «داعش» العراقي في شكله الحالي أحد إفرازات البعث، الذي يحظى بحاضنة لا بأس بها في هذه المدن، وخصوًصا الموصل والفلوجة، حيث الأكثرية السنية التي ترفض أن يكون «داعش» بديلاً، إلا أنها لا تستطيع الخلاص
منه، إلا إذا تشكل مكون سني قادر على مواجهة «داعش» وبقايا البعث عسكرًيا، وينجح سياسًيا في فرض شروط الشراكة الفعلية على الحكومة المركزية.

arabstoday

GMT 11:59 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

غزة ــ لبنان: بين فك الارتباط وفصل الاشتباك

GMT 09:00 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الاغتيال وضوابط الاشتباك

GMT 15:33 2023 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

لبنان على كف... نتنياهو

GMT 10:17 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من جنوب لبنان وإليه

GMT 17:41 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من الداخل وإليه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلوجة  الحل ليس عسكريًا فقط الفلوجة  الحل ليس عسكريًا فقط



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon